كشف النائب محمود طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل الاجتماع الثالث الذي عقدته اللجنة ضمن جلسات الاستماع الخاصة بمناقشة مشروع قانون تقنين استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد وكيل لجنة الاتصالات، في تصريحات للمحررين البرلمانيين، أن الاجتماع خُصص للاستماع إلى آراء المسؤولين، وكذلك اتحادات طلاب المدارس والجامعات، مشيراً إلى أن المناقشات كانت بناءة واقتربت من جلسات العصف الذهني، وخرجت اللجنة بعدد من التوصيات والمخرجات المهمة.
وأوضح أن الفلسفة الأساسية لمشروع القانون تقوم على تحقيق التوازن بين حماية الأطفال في بيئة رقمية آمنة، وعدم الإخلال بحرية استخدام التكنولوجيا، حيث يستهدف مشروع القانون بالأساس حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، وفي مقدمتها التنمر الإلكتروني، والاستغلال، والمحتوى غير اللائق، والإدمان الرقمي، دون المساس بحرية الاستخدام أو تقييد التطور التكنولوجي.
وأشار إلى أن المهندس محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أعلن عن طرح باقة جديدة مخصصة لاستخدامات الأطفال على الهاتف المحمول خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن الشريحة الخاصة بالأطفال تخضع حالياً للإعداد الفني وإجراء التجارب بالتعاون مع شركات الاتصالات، تمهيداً لطرحها تجارياً قريباً في جميع شركات الاتصالات العاملة في مصر.
وأضاف أن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات، أكد خلال اجتماع اللجنة أنه سيتم طرح شريحة الأطفال بحد أقصى خلال 60 يوماً من الآن.
كما أشار طاهر إلى أن اللجنة استمعت إلى كلمة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والتي أكدت أن دور الوزارة خلال المرحلة المقبلة سيكون حاضراً بقوة في الميدان، وأن الفترة القادمة ستشهد نشاطاً ثقافياً وفنياً واسعاً.
وثمّن وكيل لجنة الاتصالات مبادرة محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، التي أعلن خلالها تدريس مادة البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي بدءاً من هذا العام، من خلال منصة تعليمية يابانية متقدمة مطابقة لما يتم تطبيقه في اليابان، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من جامعات يابانية، تعزز من فرصهم في سوق العمل وتؤهلهم للمنافسة على المستوى الدولي، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.
وأكد محمود طاهر أن اللجنة تدرس حالياً جميع الأطروحات التي تم عرضها خلال جلسات الاستماع، وسيتم إعداد تقرير شامل لعرضه على اللجنة، بالتوازي مع مواد مشروع القانون التي ستتقدم بها الحكومة خلال الأيام المقبلة.
وشهدت جلسات الاستماع حضوراً واسعاً من ممثلي الجهات المعنية، من الوزارات والهيئات الحكومية، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وخبراء في مجالات الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات وعلم النفس والاجتماع، إلى جانب ممثلين عن شركات ومنصات التواصل الاجتماعي واتحاد طلاب المدارس والجامعات المصرية.