وراثة ولا نمط حياة.. ما الذى يزيد من خطر الإصابة بالسرطان فعلا؟

السبت، 04 أبريل 2026 10:00 م
وراثة ولا نمط حياة.. ما الذى يزيد من خطر الإصابة بالسرطان فعلا؟ اسباب الاصابة بالسرطان

كتبت فاطمة خليل

عندما يتعلق الأمر بخطر الإصابة بالسرطان، يظل السؤال الأكثر شيوعًا هل تتحكم الجينات في مصير الإنسان الصحي، أم أن نمط الحياة هو العامل الحاسم؟ وبينما يعتقد كثيرون أن التاريخ العائلي هو العامل الأكبر، تشير الأدلة العلمية إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا، وأن العادات اليومية قد تلعب الدور الأهم، وفقا لموقع تايمز ناو.

أكد الدكتور ساشين تريفيدي، أحد كبار أطباء الأورام، أن نسبة محدودة فقط من حالات السرطان ترتبط بعوامل وراثية مباشرة، بينما ترتبط الغالبية بعوامل يمكن التحكم بها. ويوضح أن ما بين 5% إلى 10% فقط من السرطانات تُعزى إلى الجينات الموروثة، وهو ما يعني أن معظم المرضى ليس لديهم تاريخ عائلي واضح للمرض.

دور التاريخ العائلي عامل مهم لكنه ليس حاسمًا

يشير التاريخ العائلي إلى الطفرات الجينية التي قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء، والتي قد تزيد من احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان. ومع ذلك، فإن وجود تاريخ عائلي لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، بل يعكس فقط مستوى أعلى من الاستعداد.

ويزداد هذا الخطر نسبيًا إذا كان هناك اثنان أو أكثر من الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الوالدين أو الأشقاء، قد أُصيبوا بالسرطان وفي هذه الحالة، يُنصح بمتابعة طبية دقيقة وإجراء فحوصات دورية للكشف المبكر.

 

نمط الحياة.. العامل الأكثر تأثيرًا

على الجانب الآخر، تبرز عوامل نمط الحياة باعتبارها الأكثر تأثيرًا في تحديد خطر الإصابة بالسرطان. والميزة الأهم لهذه العوامل أنها قابلة للتعديل، ما يمنح الأفراد فرصة حقيقية للوقاية.

تشمل أبرز عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة ما يلي:

التدخين واستخدام التبغ

يُعد السبب الرئيسي لعدد كبير من السرطانات، خاصة سرطان الرئة والفم والحلق.

النظام الغذائي غير الصحي

يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات مثل القولون والثدي والبنكرياس.

السمنة وقلة النشاط البدني

تُسهم في اختلال التوازن الهرموني وزيادة الالتهابات في الجسم.

الإجهاد المزمن
 

قد يُضعف جهاز المناعة، مما يقلل قدرة الجسم على مقاومة الخلايا غير الطبيعية

 

كيف يؤثر نمط الحياة على الجينات؟
 

من النقاط المهمة التي يسلط عليها الخبراء الضوء، أن نمط الحياة لا يؤثر فقط بشكل مباشر، بل يمكن أن يُعدل من نشاط الجينات نفسها، من خلال ما يُعرف بـ
Epigenetics

فالعادات غير الصحية قد تُنشط جينات مرتبطة بنمو السرطان، بينما تساعد السلوكيات الصحية على تثبيطها، وهو ما يعكس التفاعل المعقد بين الوراثة والبيئة.

الوقاية ممكنة والقرار بيدك

رغم أن الجينات لا يمكن تغييرها، فإن نمط الحياة يمنح الإنسان مساحة واسعة للتحكم في صحته.
ويؤكد الخبراء أن اتباع عادات صحية يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي.

ومن أبرز الإجراءات الوقائية:

الحفاظ على وزن صحي

تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه

ممارسة النشاط البدني بانتظام

الإقلاع عن التدخين

إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر

متى يجب توخي الحذر؟
 

في حال وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان، يُنصح باستشارة الطبيب لوضع خطة متابعة تشمل:

الفحوصات الدورية

برامج الكشف المبكر

تقييم عوامل الخطر الشخصية

فالكشف المبكر يظل أحد أهم العوامل في تحسين فرص العلاج والنجاة.

رغم أهمية التاريخ العائلي، فإنه لا يمثل العامل الحاسم في معظم الحالات فوفقًا للخبراء، يلعب نمط الحياة الدور الأكبر في تحديد خطر الإصابة بالسرطان. وبينما قد تهيئ الجينات الأرضية، فإن العادات اليومية هي التي تحدد المسار.
وفي هذا السياق، يمكن تلخيص المعادلة ببساطة:
الجينات قد تضع الاحتمال، لكن نمط الحياة هو الذي يحدد النتيجة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة