ارتفع الذهب للأسبوع الثاني على التوالي ولكن مع استمرار الحذر في الأسواق، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى بيانات تقرير الوظائف الأمريكي التي أدت إلى تغير توقعات الأسواق لأسعار الفائدة الأمريكية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 4% ليسجل أعلى سعر عند 4800 دولار للأونصة، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 4676 دولار للأونصة، بينما قد افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى 4512 دولار للأونصة وفق جولد بيليون.
حركة محاية للذهب
خلال الأسبوع حاول الذهب الارتفاع واختراق مستوى المقاومة 4750 دولار للأونصة، ولكنه لم يمتلك الزخم الإيجابي الكافي ليستمر في الصعود، ليقلص من مكاسبه قبل نهاية الأسبوع ويعود مؤشر الزخم إلى التداول عند منطقة محايدة.
كانت بداية الأسبوع إيجابية بالنسبة للذهب ليسجل ارتفاع لأربعة جلسات متتالية ويصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 4800 دولار للأونصة، وذلك بدعم من تراجع الدولار الأمريكي في ظل تفاؤل الأسواق بتصريحات تفيد انتهاء الحرب.
خرج الرئيس الأمريكي ترامب بتصريحات أفادت استمرار الهجمات الأمريكية بشكل أقوى على إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة، وهو الأمر الذي تسبب في عودة المخاوف من استمرار الحرب لفترة أطول.
تسببت هذه التصريحات في عودة ارتفاع أسعار النفط الخام من جديد وبالتالي تزايدت قوة الدولار الأمريكي بسبب المخاوف من التضخم، وتأثير ذلك على مستقبل أسعار الفائدة عالمياً، وهو الأمر الذي كان له تأثير سلبي على أسعار الذهب بسبب ارتفاع الدولار الذي يرتبط بعلاقة عكسية مع الذهب.
بيانات تقرير الوظائف الأمريكي
ومع نهاية الأسبوع صدرت بيانات تقرير الوظائف الأمريكي عن شهر مارس، ليظهر ارتفاع كبير وغير متوقع في وظائف القطاع الغير زراعي بمقدار 178 ألف وظيفة مقارنة مع تسريح 133 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، الأمر الذي دفع معدل البطالة إلى التراجع إلى 4.3% من 4.4%.
قوة قطاع العمالة الأمريكي عملة على تزايد التوقعات أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيؤجل قرار خفض أسعار الفائدة لفترة أطول قد تصل إلى نهاية العام، وبالتالي ستبقى الفائدة مرتفعة بشكل يزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب الذي لا يقدم عائد للمستثمرين في المقابل.
الجدير بالذكر أن تداولات الذهب كانت متوقفة يوم أمس الجمعة بسبب عطلة البورصات العالمية، وبالتالي لم يكن هناك تأثير للأخبار على سعر الذهب، وسيتم تأجيل هذا التأثير مع افتتح البورصات للتداول هذا الأسبوع، وهو ما قد ينتج عنه تكون فجوات سعرية هابطة عند افتتاح التداول.
مجلس الذهب العالمي
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج تدفقات نقدية من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب المادي للأسبوع الرابع على التوالي، لتسجل صافي تدفقات خارجة خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس بمقدار 34 طن ذهب، وهو معدل لخروج التدفقات منذ سبتمبر 2022.
وخرجت التدفقات من صناديق الذهب في أمريكا بمقدار 11.5 طن ذهب ومن صناديق أوروبا بمقدار 9.7 طن ذهب، ومن الصناديق الأسيوية بمقدار 11.8 طن ذهب، وهي أول مرة نشهد خروج كبير للتدفقات من صناديق آسيا.