في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز منظومة الرقابة الدوائية وضمان وصول دواء آمن وفعّال لكل مواطن، أكد الدكتور ياسين رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مشروع «التتبع الدوائي» يمثل نقلة نوعية في تاريخ صناعة الدواء في مصر، وخطوة استراتيجية نحو إحكام الرقابة على سوق الدواء من المصنع وحتى وصوله إلى المريض.
متابعة دقيقة لحركة الدواء من المصنع إلى المريض
وأوضح الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء، فى تصريح له، أن المشروع يقوم على فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها، حيث يتم تخصيص كود تعريفي فريد لكل عبوة دواء، بما يتيح تتبعها في جميع مراحل التداول داخل السوق الدوائى، بداية من خطوط الإنتاج داخل المصانع، مرورًا بسلاسل التوزيع والصيدليات، وحتى وصولها إلى يد المريض.
حماية المواطنين من الأدوية المغشوشة
وأشار إلى أن هذا النظام الحديث من شأنه أن يحدث طفرة حقيقية في منظومة الدواء، حيث يتيح للجهات الرقابية متابعة حركة كل عبوة بدقة غير مسبوقة، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة الدوائية، وتقليل فرص التلاعب أو التسريب داخل السوق غير الرسمي.
وأضاف مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية أن مشروع التتبع الدوائي يهدف في المقام الأول إلى حماية صحة المواطن المصري، من خلال الحد بشكل كبير من تداول الأدوية المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات القياسية، والتي تمثل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة.
كما أكد أن النظام الجديد سيساعد في سرعة اكتشاف أي مشكلة قد تطرأ على أحد المستحضرات الدوائية، سواء كانت متعلقة بالجودة أو التصنيع، بما يتيح سرعة اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، وعلى رأسها سحب التشغيلات غير المطابقة في وقت قياسي، وتقليل أي مخاطر محتملة على المرضى.
خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأمن الدوائي
ولفت الدكتور ياسين رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء إلى أن هذا المشروع لا يُعد مجرد تطبيق تقني أو تحديث إلكتروني، بل هو تحول شامل في طريقة إدارة ملف الدواء في مصر، يعتمد على الشفافية والدقة والتتبع اللحظي، بما يعزز من ثقة المواطن في المنظومة الدوائية المصرية، ويرفع من كفاءة سوق الدواء ككل.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هيئة الدواء المصرية ماضية في تنفيذ خطتها نحو رقمنة القطاع الدوائي، وتطبيق أحدث النظم العالمية في الحوكمة والرقابة، بما يضمن توفير دواء آمن وفعّال لكل مواطن، ويواكب رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي وتحقيق الأمن الدوائي.