أكد وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، أن تطوير البنية التحتية وقطاع النقل لم يعد مجرد وسيلة للربط الجغرافي، بل تحول إلى عنصر حاكم لدعم الاقتصاد القومي وتعزيز التنافسية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وخلال كلمته في احتفال عيد العمال، وجه الوزير التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي ولجموع العمال، مشدداً على أن هذه المناسبة تجسد تقدير الدولة لدور العمال كركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق النهضة الاقتصادية.
خطة طموحة لتوفير العملة الصعبة
كشف الوزير عن كواليس التخطيط للنهوض بقطاع النقل، حيث بلغت تكلفة الخطة 2 تريليون جنيه، منها مكون أجنبي كان يعادل 30 مليار دولار.وأوضح أن الوزارة اختارت الطريق الأصعب وهو البدء في تنفيذ المشروعات بالتوازي مع خطة "توطين الصناعة" لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية نجحت في توفير نحو 10 مليارات دولار من إجمالي المكون الأجنبي المستهدف.
طفرة في صناعات السكك الحديدية والمترو
استعرض وزير النقل نماذج ناجحة للتوطين، منها:
إنتاج مفاتيح التحويلات: بمصنع "فويست ألبين" (توفير 45 مليون يورو سنوياً).
صناعة القضبان: بمصنع السويس للصلب بمعدل 800 ألف طن سنوياً (توفير 115 مليون يورو سنوياً).
الوحدات المتحركة: التعاقد مع شركة "نيرك" لتوريد عربات مترو وسكة حديد، مما وفر حوالي 867 مليون يورو.
الفلنكات الخرسانية: إنتاج 1.8 مليون فلنكة سنوياً عبر 6 مصانع وطنية (توفير 180 مليون يورو سنوياً).
توطين صناعة الأتوبيسات والنقل البحري
أشار الوزير إلى إنشاء 5 مصانع وطنية عملاقة لإنتاج الأتوبيسات (مثل MCV والجيوشي والنصر)، حيث تم التعاقد على 1500 أتوبيس، وجارٍ الاتفاق على تصنيع 2000 أتوبيس كهربائي بالكامل في مصر. وفي قطاع النقل البحري، يتم تصنيع القاطرات وسفن النقل بالترسانات الوطنية، بالإضافة إلى إنتاج صلب أبدان السفن بمصنع حديد عز، وتصنيع الوحدات النهرية والفنادق العائمة محلياً.
مشروع مترو الإسكندرية.. نموذج لنجاح المكون المحلي
ضرب الوزير مثالاً بمشروع مترو الإسكندرية (أبو قير - محطة مصر)، حيث نجحت الوزارة في تخفيض المكون الأجنبي من 1.5 مليار يورو إلى 766 مليون يورو فقط، بتوفير يقدر بـ 734 مليون يورو (حوالي 50% من التمويل الخارجي)، وذلك بفضل الاعتماد على المنتجات المحلية من قضبان ومفاتيح تحويلات ووحدات متحركة مصنعة في مصر.