كشف تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن الحساب الختامي لموازنة الدوله للعام 2024/2025، عن قفزة كبيرة في أعباء خدمة الدين العام (الفوائد والأقساط)، حيث سجلت نحو 3.52 تريليون جنيه خلال السنة المالية 2024 / 2025، مقارنة بـ 2.64 تريليون جنيه في العام المالي السابق، بزيادة سنوية بلغت 33%.
وأوضح التقرير، أن نسبة أعباء الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت لتصل إلى 20.2%، صعوداً من 18.9% في العام الماضي، و15.9% قبل أربعة أعوام، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الموازنة العامة للدولة، وأرجع التقرير هذه الزيادات إلى "عوامل مركبة" محليا ودوليا.
وحددت لجنة الخطة والموازنة عدة أسباب رئيسية وراء هذا الارتفاع، تصدرها التراجع الكبير في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم التي دفعت بأسعار الفائدة إلى مستويات قياسية، مما ضاعف من كلفة الاقتراض الداخلي والخارجي.
كما لفت التقرير، إلى تأثر الاقتصاد المصري بالأزمات الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها الحروب في غزة ولبنان والسودان، واستمرار الصراع الروسي الأوكراني.
وأشار بوضوح، إلى أن المخاطر التي تعرضت لها السفن في مضيق باب المندب أثرت سلباً على عوائد قناة السويس، مما قلص من الموارد التي تؤول للخزانة العامة.
وعلى الرغم من هذه الأرقام المتزايدة، أكد التقرير أن هذه الزيادة تشير في الوقت ذاته إلى قدرة الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها وسداد فوائد وأقساط ديونها في مواعيدها المقررة، رغم كافة المصاعب والاضطرابات المحيطة بالمنطقة.