أكد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت حصاراً بحرياً مشدداً على إيران عقب التوترات الأخيرة في مضيق هرمز، واصفاً هذه الخطوة بـ"الكارثة الكبرى" التي لا تقتصر تداعياتها على خنق الاقتصاد الإيراني فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي بأسره.
غياب التقييم الدقيق ومواجهة "عقائدية"
وأشار اللواء سمير فرج خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، إلى أن مراكز التقييم والاستخبارات الأمريكية، رغم امتلاكها أحدث العقول وأجهزة التكنولوجيا، فشلت في إدراك طبيعة الصراع الحالي، وأوضح أن واشنطن لم تستوعب أنها لا تواجه جيوشاً نظامية تقليدية، بل تواجه "نظاماً عقائدياً" يتبنى استراتيجية "شمشون" (عليّ وعلى أعدائي)، وهو ما يفسر حالة الارتباك في التعامل مع الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
خنق اقتصادي وشلل لـ "أسطول الظل" الإيراني
وحول التأثيرات المباشرة للحصار، أوضح الخبير الاستراتيجي أن الخطوة الأمريكية تعني خنقاً اقتصادياً غير مسبوق لطهران، وبيّن فرج أن إيران كانت تعتمد على تصدير نحو 1.5 مليون برميل نفط يومياً، بإيرادات تصل إلى 500 مليون دولار يومياً.
وأضاف: "في السابق، كانت طهران تنجح في الالتفاف على العقوبات باستخدام ما يُعرف بـ (أسطول الظل)، لكن الحصار البحري الحالي قطع شريان الحياة تماماً عن الاقتصاد الإيراني، وأدخله في حالة من الظلام التام".
أزمة طاقة عالمية ونقطة ضعف للرئيس الأمريكي
وأكد اللواء فرج أن تعطل إمدادات النفط الإيراني أحدث ارتباكاً ملموساً في الأسواق العالمية للطاقة، ولفت بالإشارة إلى التداعيات السياسية لهذا التصعيد، مؤكداً أن هذه الأزمة العالمية تمثل "نقطة ضعف" حقيقية للرئيس الأمريكي في الوقت الراهن، موضحاً أن الإدارة الأمريكية الحالية تجد نفسها في أمسّ الحاجة لإنهاء هذه الأزمات وإحلال السلام في أسرع وقت ممكن لتجنب المزيد من التداعيات السلبية على الداخل الأمريكي والعالم.