قالت شبكة CNN الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب يراهن على أن الحصار البحرى هو وسيلة فعالة ستؤدى إلى انهيار إيران.
وذكرت الشبكة فى تحليل لها اليوم، الخميس، أن الحصار البحري الذي فرضه ترامب هو أحدث محاولة لاختبار نظرية لم تثبت صحتها بعد بشأن الحرب مع إيران، وهي أن تفوق الولايات المتحدة سيؤدي حتماً إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.
تستند هذه الاستراتيجية إلى فرضية بسيطةـ تتمثل فى أن خنق صادرات النفط الإيرانية ووارداتها التي تُموّل الحياة اليومية هناك سيؤدي إلى انهيار المجتمع. وهذا بدوره سيُولّد ضغطاً هائلاً على النظام للاستجابة لمطالب الولايات المتحدة بالتخلي نهائياً عن برنامجه النووي.
في واشنطن، يبدو هذا منطقياً، بحسب التقرير. فكل دولة، سواء كانت دينية متطرفة أو ديمقراطية غربية، ستنهار إذا لم تتمكن من ضمان الوصول إلى الضروريات الأساسية - الغذاء والطاقة والعمل. وعندما يرى المسؤولون الأمريكيون التضخم المتصاعد، والخسائر الكارثية في الوظائف، والنقص الحاد في طهران، يستنتجون أن الحصار الذي استمر أسبوعين يُؤتي ثماره.
وكان ترامب قد أبدى إعجابه بالحصار، وقال أمس، الأربعاء، إنه عبقري، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإيراني فى ورطة، ووصفه بالاقتصاد الميت".
وذكرت شبكة CNN أن الرئيس مُعجب جداً بالخطة لدرجة أنه حثّ مساعديه على تمديدها لفترة أطول. أحد الأسباب هو أنها وسيلة لزيادة الضغط على إيران دون المخاطرة بوقوع خسائر بشرية أمريكية في العمليات البرية أو استئناف القصف الذي كان متواصلاً ولكنه غير حاسم. سبب آخر هو أنها تسعى إلى استعادة النفوذ الأمريكي في الحرب الاقتصادية الذي تآكل عندما أشعلت إيران أزمة عالمية بإغلاقها مضيق هرمز.
غير أن الشبكة تقول إن تفاؤل ترامب سيواجه سؤالين حاسمين سيحددان مصير استراتيجيته الأخيرة في حرب بدت في كثير من الأحيان وكأنها تفتقر إلى منطق أو هدف واضح.
السؤال الأول هو إلى متى سيتحمل ترامب ورفاقه الجمهوريون والشعب الأمريكي التكاليف المتزايدة للحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات، والارتفاع المحتمل في التضخم. وقد استاء ناخبو انتخابات التجديد النصفي بالفعل من ارتفاع التكاليف وتدهور الاقتصاد في عهد ترامب.
السؤال الثاني هو ما إذا كانت الخطة مبنية على معلومات استخباراتية واقعية حول الأوضاع في إيران، وعلى تحليل منطقي لكيفية رد فعل قادتها. ففي نهاية المطاف، هناك ميلٌ طويل الأمد ومشكوك فيه في واشنطن لتطبيق المنطق الأمريكي على مجتمعات الشرق الأوسط التي لا تتفاعل كما يتوقع الرؤساء الأمريكيون.