أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن القاهرة تتحرك بالتنسيق مع روسيا كشريك دولي فاعل من أجل خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن مصر تضع الحوار والتفاوض في مقدمة أدوات التعامل مع الأزمات، وترفض اللجوء إلى القوة العسكرية.
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفى مع نظيره الروسي، أن هذا النهج يمثل سياسة مصر الثابتة، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يقود جهودًا مكثفة لدفع المسار الدبلوماسي وإبعاد شبح التصعيد عن منطقة تعاني بالفعل من نزاعات وصراعات متعددة، مؤكدًا أن آخر ما تحتاجه المنطقة هو إضافة أزمة جديدة تزيد من حالة عدم الاستقرار.
وأشار عبد العاطي إلى إدانة مصر الكاملة لكل الاعتداءات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق، مؤكدًا ضرورة احتواء الصراع ومنع تمدده، وهو ما تعمل عليه مصر بشكل متواصل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.
وفي هذا السياق، لفت وزير الخارجية إلى أن الزيارة الأخيرة إلى باكستان تأتي في إطار تعزيز التشاور مع الأطراف الإقليمية الفاعلة، وكذلك ضمن آلية الإطار الرباعي، بهدف دفع كل الإمكانيات المتاحة للإبقاء على باب الحوار والدبلوماسية مفتوحًا.
وأكد عبد العاطي أن مصر تسعى إلى تهيئة الظروف لفتح المجال أمام تفاوض مباشر بين الطرفين الإيراني والأمريكي، معربًا عن أمله في تغليب المنطق والعقل في إدارة هذا الصراع، محذرًا من أن استمرار التوتر يعني خسائر للجميع، سواء على مستوى المنطقة أو دول العالم النامي، التي تتأثر سلبًا بتداعيات الاضطرابات والحروب.
واختتم وزير خارجية مصر تصريحاته بالتأكيد على أن القاهرة لن تتوقف عن التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل الدفع نحو الحوار والدبلوماسية كخيار وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.