في الفترة ما بين 1805م و 1953م، بعد جلاء الحملة الفرنسية عن مصر، والتنازع على السلطة آنذاك من قبل ثلاثة قوى مختلفة المصالح، كانت قد اتحدت فيما بينها على محاربة الفرنسيين، ثم بدأت كل قوة تعمل علي تحقيق اطماعها الخاصة فى وادى النيل.
القوة الأولى
هى تركيا التى فتحت مصر بحد السيف قبل ثلاثة قرون، فأرادت أن تبقى مصر كإحدى ولايات السلطنة العثمانية.
والقوة الثانية
هى إنجلترا التي كانت تطمع فى احتلال المواقع الهامة على شواطئ مصر فى البحرين المتوسط والأحمر لتضمن لنفسها السيادة علي البحار فى طريقها إلى الهند .
أما القوة الثالثة
فكانت المماليك الذين سبق لهم حكم مصر قبل الفتح العثمانى . كما كانت لهم قوة لا يستهان بها أثناء الحكم العثمانى نفسه.
وكما يقول عبد الرحمن الرافعى
فقد تجاهلت هذه القوى الثلاث فى تنازعها على السلطة العامل القومى، ولم تحسب له حساب، لكن رجلاً واحدا أدرك مدى تأثير هذا العامل لمن يستعين به وهو محمد على قائد الكتيبة الألبانية فى الجيش التركى فى مصر والذي تقرب إلى القوى الوطنية الشعبية.
وفى يوليو 1805 وصل محمد علي بفضل إرادة القوى الشعبية إلى منصب الوالى ولم يجد الباب العالى أمامه إلا إصدار فرماناً بذلك .
وهكذا أسس محمد على حكمه - وأسرته من بعده - لمصر ، الذى استمر حوالى قرن ونصف من الزمان ، إذ توالي على حكم مصر 11 من الحكام منهم الوالى أو الباشا ومنهم الخديوى ومنهم السلطان ومنهم الملك.
حكمت أسرة محمد علي بنظام الملكية المطلقة حتى تم تأسيس دستور للحكم في أغسطس 1878م.
تعتبر فترة حكم "محمد علي"
ذات الثلاث وأربعين عاماً هي أطول فترة حكم في تاريخ مصر الحديث، والثانية في تاريخ مصر.
يعد "أبو مصر الحديثة"، و أهم حكام سلالته، نظراً للإصلاحات الزراعية والإدارية والعسكرية الضخمة التي فرضها في البلاد.
بينما كانت فترة حكم ابنه "إبراهيم باشا " أقصر فترة حكم في الأسرة.
أما خليفته "عباس حلمي الأول"
فقد وصفه لورد كرومر على أنه "أسوأ المستبدين الشرقيين"،فقد جمد العمل بجميع الإصلاحات التي تمت في البلاد من قبله.
كان كل من "سعيد باشا وإسماعيل باشا"، أكثر انفتاحاً على المجتمع الغربي، واستمرت بعهدهما عملية التوسيع والتحديث في البلاد التي أنشئها محمد علي، بشكل أكثر سخاءً.
مصر الخديوية (1867-1914)
"الخديوي إسماعيل " 1867 -1879
اعترف السلطان العثماني عبد العزيز الأول في 8 يونيو 1867، باسماعيل باشا كخديوي لمصر رسمياً، وهو منصب أعلى من الوزير، و أقل من الخليفة. وبالرغم من حصول حاكم مصر على لقب خديوي رسمياً، إلا أنه كانت لدى السلطان العثماني صلاحيات بتنصيب وعزل الخديوي بقرار إمبراطوري. إلا أنه وبارتباط الخديوي بالعثمانيين في التعيين والعزل، فإنه قد مارس أغلب القرارات السيادية بما في ذلك تعيين مجلس الوزراء ورئيس جامعة الأزهر وكبار ضباط الجيش والبحرية.
واستطاع أيضاً توقيع معاهدات مع دول أجنبية، واقتراض الأموال من الخزينة.
وفي 17 مايو 1866، أصدر السلطان عبد العزيز سلطان الدولة العثمانية فرمان 17 مايو 1866 الإمبراطوري على طلب الخديوي إسماعيل، والذي يطالب بتغيير طريقة توارث الحكم ليصبح على أساس صلة القرابة المباشرة لأقرب ذكر، بدلاً من الأقدمية.
كان ذلك مباشرة بعد الاحتلال البريطاني للبلاد في عام 1882،
كانت ممارسة الخديوي للسلطة محدودة، واعتمدت على مشورته لوكيل القنصل الذي أصبح الحاكم الفعلي للبلاد.
-من أهم إنجازاته:
افتتاح قناة السويس، بالإضافة لإعادة بناء مناطق في القاهرة على طراز هاوزمان الأوروبي.
أدت سياسته السخية في الاحتفالات وتطوير القاهرة إلى إفلاس البلاد، مما أدى إلى تزايد نفوذ الدائنين الأوروبيين في البلاد والتدخل في شئونها الداخلية.
للحديث بقية..