صرح الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بأن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال "سرقة أعضاء وجلود شهداء فلسطين"، مؤكداً أن إسرائيل هي الدولة الاستعمارية الوحيدة في العالم التي تعاقب الأحياء والأموات على حد سواء.
سرقة الأعضاء والجلود
كشف د. عبد العاطي أن الاحتلال يقوم باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وإخضاعهم لعمليات جراحية لسرقة أعضائهم واستخدامها في الأبحاث الطبية بكليات الطب الإسرائيلية، أو بيعها في السوق السوداء العالمية، حيث تصنف إسرائيل في المركز الأول عالمياً في "تجارة الأعضاء".
مقابر الأرقام
أشار إلى وجود "مقابر سرية" منذ عام 1948 تعرف بمقابر الأرقام، وتضم حالياً حوالي 650 جثماناً لشهداء فلسطينيين وعرب، يرفض الاحتلال تسليمهم لذويهم.
تشريعات إجرامية
لفت د. عبد العاطي إلى أن هذه الممارسات مدعومة بمنظومة تشريعية وقضائية إسرائيلية كاملة (الكنيست والمحكمة العليا) تسهل عملية احتجاز الجثامين واستغلالها.
شروط قاسية للتسليم
أوضح أنه في الحالات النادرة التي يتم فيها تسليم الجثامين، تفرض إسرائيل شروطاً مجحفة على الأهالي مثل التوقيع على عدم رفع دعاوى قضائية، والدفن ليلاً تحت رقابة عسكرية مشددة دون إجراء أي تشريح طبي مستقل.
انتهاك القانون الدولي
شدد رئيس الهيئة الدولية على أن هذه الأفعال تضرب عرض الحائط باتفاقيات "لاهاي" و"جنيف" الأربعة التي تنص على ضرورة احترام الموتى وإعادة الجثامين لذويهم لمواراتهم الثرى وفقاً لمعتقداتهم الدينية.
اختتم الدكتور صلاح عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أن ما تفعله إسرائيل يمثل انحداراً أخلاقياً وقانونياً غير مسبوق في التاريخ الإنساني، داعياً المجتمع الدولي لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم البشعة.