أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فشل "فشلاً ذريعاً" خلال السنوات الأخيرة في أداء مهامه الأساسية المنصوص عليها في الميثاق الأممي لحفظ السلم والأمن الدوليين، مشيراً إلى أن المجلس تحول إلى مجرد منصة للتعبير عن وجهات النظر، وعجز عن اتخاذ قرارات فعلية لوقف النزاعات التي تدفع الشعوب أثماناً باهظة لها.
إخفاقات مجلس الأمن
وأوضح د. البقيعي في تصريحات هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن إخفاقات مجلس الأمن تجلت بوضوح في قضايا محورية، أبرزها عجزه التام أمام الحرب الروسية الأوكرانية بسبب استخدام "الفيتو"، فضلاً عن فشله المستمر في وقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وفيما يخص التصعيد الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، شدد خبير العلاقات الدولية على أن "الدعم الأمريكي غير المسبوق" هو ما يمنع المجتمع الدولي من معاقبة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها، واستشهد البقيعي بمذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، مؤكداً أن الحماية الأمريكية توفر غطاءً يعطل تطبيق مبادئ القانون الدولي على إسرائيل ويمنع مجلس الأمن من اتخاذ إجراءات رادعة ضدها.
مندوب مصر في مجلس الأمن
وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد د. البقيعي بكلمة مندوب مصر في مجلس الأمن، واصفاً إياها بأنها تعبير قوي عن الرفض التام للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولاً عربية وخليجية وتمس بالأمن القومي العربي. ولفت إلى أن السياسة المصرية ترتكز دائماً على الحلول السلمية وحماية الأمن القومي.
وأشار البقيعي إلى خلل جوهري تعاني منه منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أنها "المنطقة الوحيدة في العالم التي لا تفتقر إلى منظومة أمن جماعي"، مما يجعلها بؤرة مستمرة للصراعات، وهو ما ظهر جلياً في التداعيات التي طالت دولاً عربية مثل الأردن والعراق ودول الخليج جراء التصعيدات الإيرانية.
واختتم الدكتور حسام البقيعي تصريحاته بالتطرق إلى مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين في مجلس الأمن، والذي يطالب باستخدام القوة لتأمين وحماية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك استجابةً للإغلاق الجزئي الذي مارسته طهران مؤخراً، والذي أسفر عن أزمة طاقة عالمية.