أُلقت السلطات فى بريطانيا القبض على زعيم إحدى جماعات رفع الأعلام للاشتباه في تسببه بمضايقات ذات دوافع دينية وعنصرية، بحسب ما ذكرت صحيفة جارديان.
واوضحت الصحيفة أنه تم القبض على ريان بريدج، المؤسس المشارك لجماعة "ارفعوا الأعلام"، التي رفعت مئات الأعلام البريطانية وأعلام القديس جورج في أنحاء إنجلترا، وتعرضت لانتقادات بسبب نشرها خطابًا معاديًا لـ المهاجرين. وتم اعتقاله يوم الثلاثاء، قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة من الشرطة فى اليوم التالي.
في الأيام الأخيرة، نشرت جماعة "ارفعوا الأعلام" عدة مقاطع فيديو لأعضائها وهم يرفعون الأعلام في أوكسفوردشير. يوم الاثنين، أصدر مجلس مقاطعة أوكسفوردشير إشعارًا قانونيًا يمنع الجماعة من رفع الأعلام، بحجة أن ذلك "عمل من أعمال الترهيب والفرقة".
ماذا قال بريدج بعد إطلاق سراحه؟
في مقطع فيديو نُشر على فيس بوك بعد إطلاق سراحه، قال بريدج: "أُفرج عني للتو - بعد 18 ساعة ونصف من الحبس بتهمة الإخلال بالنظام العام (المادة 5) مما تسبب في ذعر وقلق الناس. لقد جن جنون العالم".
وأضاف: "إن رفعي للعلم في بلدي يُثير ذعرًا وقلقًا لدى بعض أفراد الجمهور.. إنه لأمرٌ مُخزٍ للغاية... علينا أن نواصل المسيرة، علينا أن نواصل النضال. أمامنا معركةٌ حقيقية".
وقال إن شروط إطلاق سراحه بكفالةٍ تضمنت حظرًا على زيارة أوكسفوردشير.
وفي بيانٍ لها، قالت الشرطة: "في الأسبوع الماضي، فتحت شرطة وادي التايمز تحقيقًا عقب ورود بلاغاتٍ عن حوادث إخلالٍ بالنظام العام في طريق أبينغدون، أوكسفورد.
من جانبها، صرحت رئيسة المجلس، ليز ليفمان، العضو في حزب الديمقراطيين الليبراليين، بأن حجم هذا النشاط من رفع الأعلام واستمراريته يؤثران على المجتمعات في جميع أنحاء أوكسفوردشير. وقد أفاد السكان بشعورهم "بالضيق وعدم الترحيب وانعدام الأمان".
وأضافت ليفمان: "إن نشر الأعلام على نطاق واسع من قبل منظمة "ارفعوا الألوان" ليس دليلاً على الوطنية، بل هو عمل من أعمال الترهيب والانقسام، وله تأثير حقيقي ومدمر على مجتمعاتنا".
وتابعت: "لقد تعرضت فرقنا التي أزالت الأعلام، إلى جانب السكان الذين تصدوا لمن قاموا بنشرها، للإساءة والتهديد. وهذا أمر غير مقبول بتاتاً".