سلطت اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس الضوء على أحد أخطر الأساليب التي تعتمدها التنظيمات المسلحة، وهو ما يُعرف بـ"الخلايا النائمة"، التي تمثل تهديدًا خفيًا يصعب رصده، نظرًا لعدم تحركه لفترات طويلة.
وأوضح "عبد الونيس"، أن هذه الخلايا يتم تجهيزها داخل المجتمع بعناية، حيث يعيش أفرادها حياة طبيعية دون إثارة الشبهات، إلى أن يتلقوا التعليمات بالتنفيذ في توقيت محدد، وهذا الأسلوب يمنح التنظيم قدرًا كبيرًا من المرونة، ويجعل من الصعب اكتشاف هذه العناصر قبل تحركها.
وهذا المفهوم ظهر بوضوح في مسلسل "رأس الأفعى"، الذي قدم هذه الخلايا كأحد أخطر أدوات التنظيم، حيث لا يمكن التنبؤ بها أو تحديد توقيت تحركها، ما يخلق حالة من القلق المستمر، وتكشف الاعترافات أن إعداد هذه الخلايا لا يقتصر على التدريب العسكري، بل يشمل أيضًا إعدادًا نفسيًا وفكريًا، بحيث تظل العناصر ملتزمة بالتعليمات لفترات طويلة دون تردد ثم تأتي مراحل متتالية لإستغلالهم لتحقيق مخططهم، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من السيطرة التنظيمية.
كما أشار "عبد الونيس"، إلى أن هذه الخلايا كانت جزءًا من استراتيجية أوسع، تهدف إلى إبقاء التهديد قائمًا حتى في فترات الهدوء، بما يعزز من حالة الترقب داخل المجتمع، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع للتصدي لهذه المخططات عن طريق رفع الوعي لدى المواطنين لتحصينهم من إستغلال الجماعات التنظيمية والسيطرة على عقولهم بألاعيبهم المتنوعة.