أكد قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن «العناد» يمثل أحد أخطر الخطايا التي تهدد حياة الإنسان الروحية، داعيًا الأقباط إلى التوبة والاستعداد النقي لدخول أسبوع الآلام، وذلك خلال عظته في قداس جمعة ختام الصوم المقدس لعام 2026.
القنديل العام.. طقس للشفاء الشامل
وأوضح قداسة البابا خلال عظته بقداس جمعة ختام الصوم أن الكنيسة تحتفل في هذا اليوم بطقس «مسحة المرضى» أو «القنديل العام»، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة، حيث تُرفع سبع صلوات وتُضاء سبع شمعات، في إشارة إلى طلب الشفاء النفسي والجسدي والروحي، استعدادًا لدخول أسبوع الآلام.
وأشار إلى أن الكنيسة تحرص على إقامة هذا الطقس في ختام الصوم الكبير، حتى يدخل المؤمنون أسبوع الآلام وهم في حالة نقاء ومحبة وسلام، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل رحلة روحية يعيش فيها المؤمن أحداث الخلاص.
«كم مرة أردت ولم تريدوا»
وتوقف البابا عند كلمات السيد المسيح عن أورشليم: «كم مرة أردت أن أجمع بنيكِ ولم تريدوا»، معتبرًا أنها رسالة لكل إنسان يرفض التوبة رغم الفرص المتكررة، محذرًا من تجاهل دعوات الله للإصلاح.
وشدد على أن العناد يقود إلى الانقسام داخل الأسرة والكنيسة والمجتمع، وقد يفتح الباب لمزيد من الأخطاء والضعفات، داعيًا إلى التخلي عن قساوة القلب والاستجابة لصوت الله.
دعوة للتوبة قبل أسبوع الآلام
ودعا البابا الأقباط إلى استغلال هذه المناسبة للتوبة الصادقة، وطلب قلب جديد قادر على الاستجابة لمشيئة الله، مؤكدًا أن الكنيسة تسعى لأن يدخل أبناؤها أسبوع الآلام بقلوب نقية خالية من الخطايا.
واختتم عظته بالتأكيد على أهمية الاستعداد الروحي لعبور هذه الأيام المقدسة، وصولًا إلى عيد القيامة، داعيًا الله أن يمنح الجميع حياة نقية وسلوكًا مستقيمًا.
وتأتي هذه العظة في إطار الاستعدادات الروحية المكثفة التي تشهدها الكنيسة القبطية خلال هذه الفترة، التي تُعد من أقدس مواسمها على مدار العام.