إبراهيم الصوفي يستعرض محطات من سيرة الإمام الحسن ومكانته كـ"ريحانة النبي"

الجمعة، 03 أبريل 2026 04:00 م
إبراهيم الصوفي يستعرض محطات من سيرة الإمام الحسن ومكانته كـ"ريحانة النبي" الدكتور إبراهيم الصوفى

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور إبراهيم الصوفي، المدرس المساعد بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الحديث عن الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما، هو حديث عن الأخلاق الإنسانية والإسلامية في أسمى مراتبها، واصفاً إياه بـ "السيد المحبب والكريم المبجل وخامس الخلفاء الراشدين" الذي تخرج من مدرسة النبوة.

 

"ريحانة النبي" ومكانة استثنائية
واستعرض الدكتور الصوفي خلال لقائه ببرنامج مدد، مع الإعلامي عبد الفتاح مصطفى، المذاع على قناة الحياة، قصة إطلاق لقب "ريحانة النبي" على الإمام الحسن، مشيراً إلى الحادثة الشهيرة حينما كان النبي يصلي ساجداً فصعد الحسن -وهو طفل صغير- على ظهره، فأطال النبي السجود رعاية للطفل.

 

وأضاف الصوفي: "عندما لاحظ الصحابة هذه الرعاية الخاصة، سألوا النبي عن ذلك، فأجابهم: (هذا ريحانتي من الدنيا)، مبشراً إياهم بنبوءة غيبية تحققت بعد سنوات طوال حين قال: (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين)".

 

أول الأسباط ودعوة نبوية بمحبته
وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن الإمام الحسن يحظى بمكانة خاصة كونه أول حفيد للنبي من زواج السيدة فاطمة الزهراء والإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وأوضح أن محبة النبي للحسن كانت معلنة ومقترنة بالدعاء، حيث روى الصحابة أن النبي كان يقول: "إني أحبه فاللهم أحبه"، وكان يوجه حديثه للمسلمين قائلاً: "من كان يحبني فليحب هذا".

 

وفي سياق حديثه عن اللطائف التربوية المكتسبة من هذه العلاقة، شدد الدكتور الصوفي على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرسى قواعد عظيمة في "رعاية الطفولة"، وأوضح أنه رغم الانشغال العظيم للنبي بأمور الدعوة وقيادة الأمة، إلا أنه لم يغفل يوماً عن إعطاء الأطفال حقوقهم من اللعب والحنان.

 

واستشهد الصوفي بموقف النبي مع "الأقرع بن حابس" الذي تعجب من تقبيل النبي للحسن والحسين، ظناً منه أن ذلك يتعارض مع الهيبة والرجولة، ليصحح له النبي هذا المفهوم الخاطئ قائلاً: "وماذا أفعل إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك؟".

 

واختتم الدكتور الصوفي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التربية النبوية اللطيفة وإشباع مرحلة الطفولة بالرحمة، هي التي أثمرت لاحقاً في تكوين شخصيات فذة كالحسن والحسين، تتسم بأخلاق الرجولة، والرحمة، والحلم القائم على ما تشربوه من مدرسة النبوة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة