أكد جاك جندو، خبير الابتكار والتحول الرقمي، أن التوترات في مضيق هرمز تنعكس بشكل مباشر على استقرار سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاع الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
وأوضح جاك جندو، في مداخلة عبر تطبيق "زوم" من بيروت لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الأزمات تؤدي إلى زيادة زمن الشحن بنسب تتراوح بين 25% و35%، حيث قد تمتد فترة توريد المواد الكيميائية الحيوية من 3 أسابيع إلى 15 أسبوعاً، مما يرفع تكاليف التأمين واللوجستيات بنسبة قد تصل إلى 40%.
الذكاء الاصطناعي والتنبؤ بنقاط الاختناق
أوضح جاك جندو أن التكنولوجيا الحديثة، وتحديداً التوأمة الرقمية، تلعب دوراً حاسماً في إدارة هذه الأزمات، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تحليل آلاف السيناريوهات المعقدة للتنبؤ بنقاط الاختناق في سلاسل الإمداد قبل وقوعها، مما يساعد الشركات على وضع خطط بديلة وتقليل الخسائر، مؤكدا أن الأزمات دائماً ما تكون دافعاً للابتكار في إيجاد مسارات شحن وتصنيع أكثر مرونة.
صراع الرقائق والتحولات الجيوسياسية
تطرق جاك جندو خبير التحول الرقمي إلى الصراع الأمريكي الصيني حول صناعة الرقائق الإلكترونية، مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة هي الأكثر تأثراً بتقلبات الأسعار مقارنة بالشركات الكبرى التي تمتلك مخزونات استراتيجية.
وأوضح جاك جندو أن هناك توجهاً عالمياً نحو "التوطين" وزيادة الشراكات الإقليمية لإنشاء مراكز تصنيع قريبة من الأسواق المستهدفة، لتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحساسة مثل مضيق هرمز.
توقعات بارتفاع تكلفة التكنولوجيا عالمياً
اختتم جاك جندو حديثه بالإشارة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار المنتجات التقنية وخوادم الذكاء الاصطناعي، موضحا أن العالم يشهد حالة من عدم اليقين الاقتصادي تؤثر على قرارات الدول الكبرى، مؤكداً أن الاعتماد على الحلول الرقمية المبتكرة وتطوير مسارات بديلة للشحن الجوي -رغم كلفته العالية- أصبح ضرورة لضمان استمرارية العمل في ظل الهشاشة الحالية للنظام التجاري العالمي.