في إطار حرص جامعة العاصمة على تطوير المهارات العملية لطلابها وتأهيلهم لسوق العمل، نظم مركز الاستشارات القانونية والتدريب القانوني بكلية الحقوق دورة التأهيل العملي لمهنة المحاماة، وسط مشاركة واسعة من طلاب الكلية المهتمين بالعمل القانوني، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتورة أمل لطفي عميد كلية الحقوق.
وأكد الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب التطبيقي في مختلف التخصصات، انطلاقًا من إيمانها بأن إعداد خريج قادر على المنافسة يتطلب الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
وأشارت الدكتورة أمل لطفي عميد كلية الحقوق إلى أن كلية الحقوق تعد نموذجًا متميزًا في ربط الدراسة النظرية بالتدريب المهني، كما تحرص الكلية على تقديم برامج تدريبية متخصصة تواكب متطلبات المهنة، وتسهم في إعداد كوادر قانونية مؤهلة علميًا وعمليًا، قادرة على خدمة المجتمع وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
وأكد الدكتور عمر طاهر مدير المركز، أن مهنة المحاماة تمثل إحدى الدعائم الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون، وأن التأهيل العملي يعد خطوة مهمة لإعداد الطالب للممارسة المهنية بكفاءة وتميز.
الجوانب العلمية والموضوعية للمحاماه
وشهد اليوم الأول من الدورة محاضرة محمود السيد الششتاوي المحامي، بعنوان الجوانب الموضوعية والعملية لمهنة المحاماة، تناول خلالها الأسس العلمية التي ينبغي أن يستند إليها طالب القانون، وأهمية بناء قاعدة معرفية قوية، إلى جانب توضيح كيفية بدء ممارسة المهنة بصورة صحيحة، مع الالتزام بأخلاقيات المحاماة وقيم النزاهة والمسؤولية، كما تضمنت المحاضرة تطبيقات عملية لقضايا من الواقع، بما أسهم في تقريب المفاهيم القانونية للطلاب.
وفي اليوم الثاني، قدم محمود أحمد حسبو المحامي، محاضرة بعنوان إدارة مكاتب المحاماة وتنظيم العمل القانوني، استعرض خلالها آليات إنشاء وإدارة مكتب المحاماة، وأساليب تنظيم ملفات الدعاوى، والتسلسل الإجرائي للدعوى الجنائية منذ تحرير المحضر وحتى صدور الحكم وطرق الطعن عليه.
كما شهدت الدورة تنفيذ محاكمة صورية لإحدى القضايا الجنائية، قام خلالها الطلاب بالترافع وتقديم أوجه الدفاع والدفوع القانونية، في تجربة عملية هدفت إلى تنمية مهارات المرافعة وصياغة الحجج القانونية والتعامل مع الإجراءات القضائية.
واختتمت فعاليات الدورة بالتأكيد على استمرار تنظيم مثل هذه البرامج التي تسهم في تخريج جيل من القانونيين المؤهلين لممارسة مهنة المحاماة بكفاءة واقتدار.