بعد مرور 62 يومًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ و22 يومًا على الهدنة التى أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع طهران ؛ تحيط مخاوف التحول إلى حرب باردة بين أمريكا وإيران ؛ فانسداد أفق التفاوض يتزامن مع إصدار ترامب توجيها إلى مساعديه بالاستعداد لحصار طويل الأمد على إيران؛ وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين ؛ مضيفين أن ترامب يرى أن استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع في إيران ينطوي على أخطار تفوق الإبقاء على الحصار.
مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن..
وعلى صعيد مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران ، قالت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن تقدم إيران مقترحا معدلا للوسطاء في باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة؛ وأكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إن طهران تفاوض بأمر من المرشد ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف هو من يدير المفاوضات شخصيا.
بينما قالت مصادر أخرى أن وكالات المخابرات الأمريكية تدرس رد إيران إذا أعلن الرئيس دونالد ترمب نصرا أحاديا، وفق "رويترز " و"سى إن إن".
ومن جانبه قال ترامب إن إيران عاجزة عن توحيد صفوفها ولا تعرف كيف توقع اتفاقا غير نووي وعليها أن تستوعب الأمر سريعا.
فيما يدرس أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس الأمريكي رفع دعوى قضائية ضد ترمب إذا استمرت الحرب على إيرانبعد انقضاء المهلة القانونية يوم الجمعة المقبل ، من دون الحصول على تفويض رسمي من الكونجرس .
تصاعد أزمة الطاقة جراء الحصار البحرى وغلق "هرمز"..
وعلى صعيد أزمة الطاقة في ظل استمرار جمود مسار التفاوض بين واشنطن وطهران ؛ يعقد ترامب اجتماعات مكثفة مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط لمناقشة التداعيات مع استمرار الجمود بشأن إيران .وفق "أكسيوس".
وعلى صعيد التوترات جراء الحصار البحرى.. أظهرت بيانات ملاحية تحركا لافتا لسفينة الحاويات "بلو ستار 3" قبالة السواحل الباكستانية، قبل ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صعود عناصر من مشاة البحرية إلى متنها في بحر العرب.
وبحسب بيان سنتكوم، فقد نفذت وحدة من مشاة البحرية الأمريكية عملية صعود إلى السفينة، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقا، بعد التحقق من أنها لن تتجه إلى ميناء إيراني، وذلك في إطار مراقبة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وفى سياق متصل قالت قوة الاتحاد الأوروبي البحرية إن الحرب في إيران تؤجج تصاعد القرصنة قبالة سواحل الصومال.
وفى السياق نفسه جددت قطر رفضها لتهديدات الملاحة ، وغلق مضيق هرمز؛ حيث قال محمد بن عبدالرحمن آل ثانى المتحدث باسم الخارجية القطرية ؛ إنه لم يكن مقبولا منذ البداية استخدام مضيق هرمز سلاحا سياسيا؛ مشددا على رفض بلاده تهديد أو إغلاق مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال ؛ موضحًا أن إغلاق مضيق هرمز أدى لتبعات اقتصادية على مستوى العالم كله خاصة أمن الطاقة؛ ومنذ اليوم الأول للحرب أكدنا أن منع مرور السفن بمضيق هرمز غير مقبول بأي شكل كان؛ نؤكد على عدم استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط.
وشدد محمد بن الرحمن على أن الموقف الخليجي واضح وهو أن حل الأزمة الحالية يكون عبر المسار الدبلوماسي، ونحن نسعى لإيجاد حل نهائي ومستدام للأزمة الحالية ولا نود رؤية صراع يشهد حالة جمود؛ و ندعم كل الجهود الدولية التي تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين هذا المضيق؛ كما ندعم دور باكستان بالكامل كوسيط وننسق مع مختلف الأطراف في المنطقة والخارج.