أعرب إسلام الكتاتني، الخبير في حركات الإسلام السياسي، عن سخريته الشديدة من البيان الأخير الصادر عن جناح "محمود حسين" بجماعة الإخوان في إسطنبول، واصفاً إياه بـ "النكتة البايخة"، مؤكدا أن انتماء هؤلاء ليس لمصر، حتى وإن حملوا جنسيتها، مشيراً إلى أن الوطنية ليست مجرد أوراق رسمية، بل هي انتماء حقيقي وتاريخ طويل من الولاء للأرض.
تغليب الانتماء للجماعة على الوطن
أوضح إسلام الكتاتني خلال لقائه بقناة "إكسترا نيوز" أن جماعة الإخوان، ومنذ نشأتها على يد حسن البنا، لا تؤمن بمفهوم "الوطن" بحدوده الجغرافية، بل تعتبر أن الهوية تكمن في "العقيدة" فقط.
واستشهد إسلام الكتاتني بأفكار قادة الجماعة مثل سيد قطب الذي وصف الوطن بـ "حفنة من تراب عفن"، ومهدي عاكف الذي أطلق عبارته الشهيرة المسيئة لمصر، مؤكداً أن الجماعة تضع مصلحة التنظيم فوق مصلحة الدولة المصرية، وتفضل الحاكم الأجنبي على المواطن المصري من دين مختلف.
التأصيل الديني لحب الوطن
فنّد إسلام الكتاتني ادعاءات الجماعة عبر التأصيل الديني، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة تؤكد أن حب الوطن وحمايته من صميم الإيمان.
وأشار إسلام الكتاتني إلى أن القرآن ذكر بوضوح حق الناس في ديارهم وأوطانهم، كما بكى النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه من مكة المكرمة، ما يثبت أن الانتماء للأرض لا يتعارض مع العقيدة، بل هو جزء أصيل منها، على عكس ما تحاول الجماعة ترويجه من أفكار "الأممية" التي تهدف لهدم الدولة الوطنية.
انفصام الهوية والولاء المطلق
اختتم الخبير في حركات الإسلام السياسي حديثه بالإشارة إلى حالة "الانفصام" التي يعاني منها أعضاء جماعة الإخوان، حيث جعلوا الولاء المطلق للجماعة والتنظيم الدولي هو المحرك الأساسي لأفعالهم، مؤكدا أن الجماعة استخدمت سيناء كبوابة لزعزعة الاستقرار في فترات سابقة، وهو ما يوثق خيانتهم للوطن في سبيل تحقيق مشروع "الخلافة" المزعوم، مشدداً على أن وعي المصريين هو الصخرة التي تتحطم عليها هذه المخططات.