يضم نسخة لأول ترجمة لمعاني القرآن بالألمانية تعود لعام 1623
يخطف أبصار الزائرين بمقتنياته النادرة ومعروضاته الفريدة..إنه متحف القرآن الكريم بحى حراء الثقافي في مكة المكرمة، عند سفح جبل النور (حراء)؛ والذى يعد أول متحف متخصص يروي تاريخ القرآن الكريم ومراحل نزول الوحي عبر تقنيات تفاعلية حديثة ومخطوطات نادرة.
ما مقتنيات متحف القرآن الكريم؟
يضم المتحف مقتنيات ثمينة، حيث يعرض أندر المخطوطات القرآنية، بما في ذلك مصاحف موقوفة، ونسخ نادرة من ترجمات القرآن، بالإضافة إلى شاشات تفاعلية تشرح علوم القرآن الكريم.
ويضم أيضا مجموعة من أنفس المخطوطات القرآنية التي كُتبت في عصور إسلامية مختلفة. وبه قاعة مخصصة لعرض أكبر نسخة مطبوعة للمصحف الشريف في العالم. ويشتمل المتحف على أجنحة تستعرض مراحل كتابة القرآن الكريم وتطور الخط العربي والزخرفة الإسلامية. إضافة إلى شاشات وعروض رقمية تشرح علوم القرآن، وتاريخ حفظه، وطرق توزيعه قديماً وحديثاً. ويضم المتحف لوحة فسيفسائية لسورة الفاتحة مكونة من أكثر من مليون قطعة.
نسخة نادرة من أول ترجمة لمعاني القرآن بالألمانية
وأكثر ما يلفت نظرك عندما تزور المتحف هو ترجمة ألمانية لمعاني القرآن هو نسخة نادرة من أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الألمانية، التي طبعت في عام 1032 هجري الموافق 1623 ميلادي بمدينة نورمبرغ الألمانية، وذلك ضمن مقتنياته التي توثق تاريخ المصحف الشريف وترجماته عبر العصور.
وتعد هذه النسخة من أبرز الشواهد التاريخية على جهود نقل معاني القرآن الكريم إلى اللغات العالمية، بما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح لمضامينه لدى غير الناطقين باللغة العربية، ويعكس عمق الاهتمام المبكر بالدراسات القرآنية في أوروبا.
وتعرض هذه النسخة ضمن منظومة متكاملة من المعروضات التي تسلط الضوء على تاريخ كتابة المصحف الشريف وطباعته وترجماته، إلى جانب إبراز الجهود العلمية التي بذلها العلماء والمترجمون في خدمة القرآن الكريم ونشر معانيه عالميا.
وتندرج هذه النسخة ضمن محفوظات مكتبة الملك فهد الوطنية، التي تعنى بحفظ التراث الوطني والعلمي، وإتاحته للباحثين والمهتمين، بما يعزز حضور المملكة الثقافي والمعرفي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي عرض هذه النسخة في إطار رسالة المتحف الهادفة إلى تقديم تجربة معرفية ثرية للزوار، عبر توظيف أحدث الأساليب المتحفية لعرض الكنوز التاريخية المرتبطة بالقرآن الكريم، وإبراز مكانته بوصفه مصدرا للهداية والعلم والحضارة الإنسانية.