كشفت صحيفة "الجارديان" أن المسئولون البريطانيون ضغطوا لعقد اجتماع البيت الأبيض بين الملك تشارلز والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سرا بعيدا عن الكاميرات لتجنب تكرار مشهد إحراج الأخير للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي أمام وسائل الإعلام العالمية.
ما القصة؟
تقول مصادر مطلعة على التخطيط للزيارة للصحيفة إن لندن طلبت أن يظهر الملك تشارلز أمام الكاميرات في بداية اجتماعه الثنائي الرئيسي يوم الثلاثاء، لكن دون أن يتم تصويره وهو يتحدث عن أي موضوع جوهري.
وعلق الوزراء آمالًا كبيرة على هذه الزيارة الرسمية، آملين أن تُسهم في إصلاح العلاقات بين البلدين في واحدة من أصعب فتراتها منذ عقود، على حد تعبير الجارديان.
ومع تهديد ترامب بالانتقام لانتقاد رئيس الوزراء كير ستارمر ووزيرة المالية راشيل ريفز للحرب الإيرانية، تأمل الحكومة أن يتمكن الملك من تهدئة الرئيس والتراجع عن بعض تصريحاته الحادة.
فعاليات رسمية
وسيحضر الملك عدة فعاليات أخرى مع ترامب، برفقة مسئولين من القصر ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، وفقًا للإجراءات المتبعة في الزيارات الرسمية.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن كوبر، التي سبق لها مرافقة الملك إلى الفاتيكان، مستعدة للتدخل في أي موقف محرج عند الضرورة.
وقال أحد المصادر: "إنها مستعدة للتدخل لحماية الملك إذا بدأ ترامب بانتقاد ستارمر أو المملكة المتحدة بشكل عام، كما هو معتاد منه". مع ذلك، قال مسؤولون حكوميون إن وزيرة الخارجية ستعتمد على مهارات تشارلز الدبلوماسية.
وقال أحدهم: "لديه عقود من الخبرة في هذا النوع من الأمور، بما في ذلك التعامل مع شخصيات صعبة المراس. يقرأ جميع أوراقه ويعرف تمامًا ما يجري. نعتقد أنه سيكون بخير".
إعجاب ترامب بالعائلة المالكة
وسبق أن أعرب ترامب عن إعجابه بالعائلة المالكة، ومن غير المتوقع أن يفتعل مشكلة علنية خلال زيارة الملك تشارلز التي تستمر 4 أيام يزور فيها واشنطن وفيرجينيا ونيويورك.
ومن المرجح أيضًا أن يلتزم الملك بسياسة دبلوماسية دقيقة، على الرغم من أن بعض المسئولين يتوقعون منه أن يؤكد التزامه بالبيئة وأوكرانيا خلال خطابه أمام الكونجرس يوم الثلاثاء. يمكن تفسير كلا الأمرين على أنهما انتقادات مبطنة لإدارة ترامب، مع أن الملك على الأرجح سيستخدم لغة عامة في رسائله.