تحركت أسعار الذهب عالميا في نطاق عرضي مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط تذبذب الدولار وترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب متابعة تطورات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وهو ما أبقى المعدن النفيس داخل نطاق محدود بين 4650 و4750 دولارا للأونصة، مع تسجيل ارتفاع طفيف خلال جلسة اليوم.
وسجلت أونصة الذهب نحو 4709 دولارات، بعد أن لامست 4729 دولارا كأعلى مستوى خلال التداولات، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أسعار الذهب في مصر:
- عيار 24: 8006 جنيهات
- عيار 21: 7005 جنيهات
- عيار 18: 6004 جنيهات
- الجنيه الذهب: 56040 جنيها
عوائد الشهادات تضغط على الطلب المحلي
يتزامن استقرار الذهب مع تحرك لافت من البنك الأهلي المصري وبنك مصر لرفع العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية بنسبة 1.25%، في خطوة استباقية قبل اجتماع البنك المركزي المصري.
وشملت الزيادة:
رفع العائد على الشهادة البلاتينية وشهادة القمة إلى 17.25% سنويا بدلا من 16%، مع صرف شهري
استمرار طرح الشهادات ذات العائد المتناقص بعائد يصل إلى 22% في السنة الأولى
تقديم شهادة خماسية بعائد ثابت 14.25% سنويا
هذا التحرك يعزز جاذبية الأدوات الادخارية البنكية مقارنة بالذهب، خاصة أن المعدن الأصفر لا يدر عائدا دوريا، ما يدفع شريحة من المستثمرين الأفراد إلى إعادة توجيه مدخراتهم نحو الشهادات مرتفعة العائد.
معادلة الفائدة مقابل الذهب
تاريخيا، ترتبط أسعار الذهب عكسيا مع أسعار الفائدة؛ فكلما ارتفعت العوائد على أدوات الادخار، تراجعت جاذبية الذهب، والعكس صحيح. ومع وصول العائد على بعض الشهادات إلى مستويات تتجاوز 17%، يصبح الاحتفاظ بالسيولة داخل البنوك خيارا أكثر استقرارا مقارنة بالمضاربة على الذهب، خاصة في ظل تحركاته العرضية الحالية.
عوامل خارجية مستمرة
في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل تدعم بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة نسبيا، نتيجة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميا.
وبين تأثير الفائدة محليا والتطورات العالمية، يبقى الذهب في مصر محكوما بمعادلة مزدوجة: ضغوط داخلية من الشهادات مرتفعة العائد، ودعم خارجي من التوترات والتضخم، ما يرجح استمرار التحرك العرضي خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية.