أكد الكاتب الصحفي محمد أمين، رئيس تحرير مجلة أكتوبر وبوابة دار المعارف، أن المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة" يعد التجسيد الحقيقي والواقعي لمفهوم العدالة الاجتماعية في مصر، مشيراً إلى أن المبادرة نجحت في إنهاء عقود من التهميش الذي عانى منه أبناء القرى مقارنة بالمناطق الحضرية.
إنهاء عصور التهميش
وأوضح "أمين"، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أن الريف المصري ظل لفترات طويلة يفتقر للخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي، والغاز الطبيعي، والاتصالات المتطورة، لافتاً إلى أن المبادرة جاءت لتغير وجه الحياة في القرى من خلال حزمة مشروعات متكاملة تشمل كافة القطاعات.
فلسفة بناء الإنسان
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن فلسفة "حياة كريمة" لا تقتصر فقط على الجوانب الإنشائية والبنية التحتية، بل تضع "بناء الإنسان" في مقدمة أولوياتها. وأضاف أن المبادرة تعمل على التطوير الشامل من خلال تحسين الخدمات الصحية، والتعليمية، والتمكين الاقتصادي، وهو ما يساهم في تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى المواطنين تجاه قراهم ووطنهم.
أرقام وإنجازات
وكشف محمد أمين عن حجم الاستثمارات الضخم الذي ضخته الدولة في المرحلة الأولى، مؤكداً أنه تم تنفيذ حوالي 22 ألف مشروع من أصل 27 ألفاً مستهدفاً، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 350 مليار جنيه شملت 20 محافظة. وضرب مثالاً بمحافظة أسوان التي شهدت وحدها مشروعات بقيمة تقترب من 35 مليار جنيه، مما يعكس جدية الدولة في تغيير الواقع.
جيش من المتطوعين
وأشاد "أمين" بالدور الذي يلعبه 50 ألف متطوع ضمن المؤسسة، واصفاً إياهم بـ"الأبطال" الذين يعملون كهمزة وصل بين الدولة وأهالي القرى لرصد الاحتياجات وتحديد الأولويات بشفافية تامة بناءً على بيانات دقيقة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
الحد من الهجرة الداخلية
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توفير الخدمات وفرص العمل داخل القرى يساهم بشكل مباشر في الحد من الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن، وهو ما يقلل الضغط على المناطق الحضرية ويمنع ظهور العشوائيات، مؤكداً أن المواطن المصري أصبح اليوم هو من يسعى ويطلب دخول قريته ضمن مراحل المبادرة بعدما لمس حجم الإنجاز على أرض الواقع.