أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مشروع محطة الضبعة النووية يأتي في إطار جهود الدولة المصرية لتنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للوقود، مشيرًا إلى أن الاعتماد على البترول والغاز كان يصل في وقت سابق إلى نحو 98%، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع دخول مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
تحول تدريجي نحو الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي
وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع على فضائية الحياة، أن نسبة الاعتماد على البترول والغاز انخفضت إلى ما بين 87 و88%، مقابل ارتفاع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 12 و13%، مؤكدًا أن هذا التحول يشمل مشروعات كبرى مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والسد العالي، إلى جانب دخول الطاقة النووية عبر مشروع الضبعة.
الضبعة تضيف 5 جيجاوات وتدعم 14% من الاستهلاك الكهربائي
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن محطة الضبعة تتضمن 4 مفاعلات بقدرة 1.2 جيجاوات لكل منها، بإجمالي يقارب 5 جيجاوات، ما يعادل نحو 14% من متوسط استهلاك الكهرباء السنوي في مصر، وهو ما يمثل إضافة قوية لمنظومة الطاقة الوطنية.
تقليل فاتورة الاستيراد في ظل أزمة الطاقة العالمية
ولفت أسامة كمال إلى أن مصر تستورد نحو 40% من احتياجاتها من الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي المسال، موضحًا أن تكلفة هذه الواردات أصبحت مرتفعة للغاية في ظل الأزمة العالمية الحالية، حيث تتجاوز فاتورة الاستيراد تكلفة الإنتاج المحلي بأضعاف في بعض الحالات.
الطاقة الشمسية: من خيار اقتصادي إلى ضرورة ملحة
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أكد كمال أن الاتجاه نحو الطاقة الشمسية لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة قصوى، في ظل ارتفاع أسعار الوقود التقليدي، مشيرًا إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أقل بكثير من الوقود الأحفوري، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا في الوقت نفسه.
دعوة لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة وحوافز للاستثمار
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، عبر تقديم حوافز ضريبية وجمركية لتشجيع المصانع والمؤسسات والمزارع والمدارس والجامعات على إنشاء محطات شمسية، واستغلال الأسطح المتاحة لتوليد الكهرباء.