أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن حكم الشبكة في حال وفاة الخاطب، ومن الأحق بها شرعًا، موضحة التصرف الصحيح وفقًا للأحكام الشرعية وما جرى عليه العرف.
الحكم يتوقف على توقيت الوفاة قبل العقد أو بعده
وأوضحت أمينة الفتوى، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج "فقه النساء" المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن تحديد الحكم الشرعي في هذه المسألة يتوقف أولًا على ما إذا كانت الوفاة قد حدثت قبل عقد الزواج أو بعده، لأن ذلك يغيّر الحكم بشكل واضح.
وأكدت أن وجود عقد الزواج من عدمه هو الأساس الذي تُبنى عليه الأحكام المتعلقة بالشبكة والمهر.
إذا كانت الوفاة أثناء الخطوبة فقط
وأضافت أنه إذا كانت العلاقة لا تزال في مرحلة الخطوبة فقط دون إتمام عقد الزواج، وكانت الشبكة مقدمة باعتبارها جزءًا من المهر وفق العرف المصري، فإن المرأة لا تستحق المهر إلا بالعقد الصحيح.
وأشارت إلى أنه في هذه الحالة لا يكون للمخطوبة حق في الشبكة، وتُرد لتصبح من تركة الخاطب المتوفى، ثم توزع على ورثته وفقًا لأحكام الميراث الشرعية.
إذا تم عقد الزواج دون دخول أو تمكين
وتابعت أنه إذا تم عقد الزواج الصحيح، ثم توفي الزوج قبل الدخول أو التمكين، فإن الزوجة تستحق نصف المهر.
وأوضحت أن الشبكة طالما اعتُبرت جزءًا من المهر، فإن الزوجة تستحق نصف قيمتها في هذه الحالة.
إذا تم العقد مع التمكين
وأشارت إلى أنه إذا تم عقد الزواج الصحيح مع حصول التمكين، فإن المهر يجب كاملًا للزوجة، وبالتالي تستحق الشبكة كاملة.
وأكدت أن الشبكة في هذه الحالة تصبح حقًا ثابتًا للزوجة شرعًا، ولا تدخل ضمن تركة الزوج المتوفى.
العرف المصري يعتبر الشبكة جزءًا من المهر
وشددت هند حمام على أن هذه الأحكام تُبنى على اعتبار الشبكة جزءًا من المهر وفق ما جرى به العرف المصري، موضحة أن الفيصل في ذلك هو تحقق عقد الزواج من عدمه، وكذلك حصول التمكين.
وأضافت أن استحقاق المهر قد يكون كاملًا أو جزئيًا بحسب تحقق هذه الشروط، وهو ما ينعكس مباشرة على حكم الشبكة.