بين ضجيج الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي وهدوء الحقيقة في سجلات التحقيق، نجحت الأجهزة الأمنية بكفر الشيخ في فك لغز واقعة "صيدلية البرلس" التي أثارت حالة من القلق عقب تداول أنباء تزعم اقتحام ملثمين للصيدلية والتعدي على صاحبها.
ومع تحرك رجال المباحث، تبخرت رواية "الملثمين" المجهولين، لتظهر أمامنا حقيقة صراع تقليدي على "قطعة أرض"، تطور إلى معركة بالعصي الخشبية داخل جدران الصيدلية، في مشهد بعيد كل البعد عن محاولات التهويل التي روجت لها بعض الصفحات.
تفاصيل الواقعة
البداية كانت ببلاغ تلقاه مركز شرطة البرلس من صيدلي يشكو من تعرضه لكدمات وإصابات متفرقة نتيجة اعتداء مجموعة من الأشخاص عليه داخل محل عمله. وبدقة البحث الجنائي، تبين أن المتهمين ليسوا مجهولين، بل هم جيران في الخصومة، يتقدمهم مالك محل قطع غيار ومقاول وثلاثة من العاملين معهما. لم يكن الهدف هو "الصيدلية" كمنشأة، بل كان الشخص نفسه، بسبب خلافات قديمة وممتدة حول ملكية قطعة أرض زراعية، ظن فيها الجناة أن لغة "العصي الخشبية" أقوى من لغة القانون.
القبض على المتهمين
وبسرعة البرق، أطبقت قوات الأمن قبضتها على المشكو في حقهم، وضبطت بحوزتهم "الأدوات" المستخدمة في الاعتداء، ليقف الجميع وجهاً لوجه أمام الحقيقة. وبمواجهتهم، انهار الجناة واعترفوا بتفاصيل الواقعة، مؤكدين أن غضب الخلافات العقارية هو ما دفعهم لارتكاب فعلتهم، دون إدراك أن "عين القانون" ساهرة لا تفرق بين ملثم أو سافر الوجه. هذه الضربة الأمنية لم تسفر فقط عن ضبط المتهمين، بل نجحت في وأد "فتنة إلكترونية" كادت أن تصور الواقعة كجريمة سطو مسلح، مؤكدة أن الحقيقة دائماً ما تسكن في تفاصيل المحاضر الرسمية، لا في عناوين الـ "تريند" المضللة.