كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان فى قطاع غزة إلى 72 ألفا و585 شهيدا، و172 ألفا و370 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023، فى واحدة من أعنف موجات التصعيد التى شهدها القطاع، وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، أن المستشفيات استقبلت خلال 24 ساعة فقط 17 شهيدا، بينهم 13 خلال اليوم الأخير، إلى جانب 32 مصابا، ما يعكس استمرار وتيرة العنف رغم مرور أشهر على اندلاع الحرب.
غزة تحت الركام والنار.. خطر الذخائر غير المنفجرة
فى موازاة الخسائر البشرية، تتصاعد مخاطر أخرى تهدد حياة المدنيين، حيث حذر جوليوس ديرك فان دير، رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام فى الأرض الفلسطينية المحتلة، من الانتشار الواسع للذخائر غير المنفجرة داخل أنقاض المنازل والمبانى المدمرة.
وأكد المسئول الأممى أن هذا التلوث العسكرى يمنع العائلات من العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية، ويعطل بشكل جذرى أى جهود للتعافى المبكر، مشيرا إلى أن القطاع يواجه "حالة طوارئ يومية" فى التعامل مع هذه المخلفات القاتلة.
غزة تحت الركام والنار.. كثافة سكانية تعقد إزالة الألغام
وتُفاقم الكثافة السكانية المرتفعة فى غزة من صعوبة عمليات إزالة الألغام، إذ كان يعيش نحو 6 آلاف شخص لكل كيلومتر مربع قبل الحرب، وهو رقم تضاعف فى المناطق المتبقية الصالحة للسكن بعد الدمار الواسع.
وأشار المسئول إلى أن عمليات إزالة الذخائر تتطلب تمويلا يُقدر بـ541 مليون دولار، إلى جانب توفير تصاريح الوصول والمعدات اللازمة، مؤكدًا أن الفرق المختصة تمتلك القدرة على التعامل مع التهديدات فور تهيئة الظروف المناسبة.
ميدانيًا، تتواصل الخسائر البشرية، حيث استشهد فلسطيني متأثرًا بإصابته جراء قصف استهدف مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، كما استشهدت طفلة متأثرة بإصابتها برصاص غرب دير البلح.
ووفق بيانات وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فى 11 أكتوبر إلى 810 شهداء، ما يسلط الضوء على هشاشة التهدئة واستمرار المخاطر.
وفى الضفة الغربية، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، واعتُقل آخر خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله، فى وقت استشهد فيه الشاب بهجت أبو العيش برصاص الاحتلال فى مخيم جباليا شمال غزة.
تعكس هذه التطورات صورة قاتمة للوضع الإنسانى فى غزة، حيث تتداخل آثار الحرب المباشرة مع مخاطر طويلة الأمد، أبرزها الذخائر غير المنفجرة، ما يهدد حياة السكان ويعرقل أى أمل فى التعافى، فى ظل استمرار التوترات وصعوبة الوصول إلى حلول شاملة.