أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن القمة التشاورية في نيقوسيا تعكس توافقًا واضحًا بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية، بعيدًا عن الصراعات المسلحة، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يستند إلى مبادئ راسخة في السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014، تقوم على العمل الاستباقي لاحتواء الأزمات، ودعم الدولة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق التوازن الاستراتيجي.
وأوضح سمير، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن القمة تناولت ملفات إقليمية ملحة، من بينها الوضع في لبنان، محذرًا من تصاعد الكلفة الإنسانية في ظل وجود أكثر من مليون نازح، ومشيرًا إلى مناقشات أوروبية بشأن إرسال بعثة أمنية لدعم الجيش اللبناني في بسط سيطرته حتى "الخط الأزرق"، بالتزامن مع الحاجة لعقد مؤتمر دولي للمانحين لوضع خطة إنقاذ اقتصادي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار إلى وجود توافق مصري أوروبي على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية، مع طرح إرسال قوات دولية لدعم الاستقرار، مؤكدًا أن تحقيق سلام مستدام يتطلب معالجة جذور الصراع من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لافتًا إلى تحول ملحوظ في دور الاتحاد الأوروبي نحو انخراط أعمق في إدارة الأزمات بالتعاون مع مصر.