تبدأ السلطات السورية، غداً الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من عهد بشار الأسد بعد توقيفهم خلال الاشهر الماضية، تشمل الشخصيات رئيس فرع الأمن السياسي سابقاً في محافظة درعا عاطف نجيب، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وفق ما أفاد مصدر في وزارة العدل وكالة فرانس برس.
يُعد "نجيب" أحد أقرباء الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك.
ويلى محاكمة نجيب، محاكمة وسيم الأسد وهو أيضا أحد أقرباء الرئيس المخلوع وطيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية خلال النزاع، بالإضافة إلى أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات، الجمعة الماضى، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حي التضامن في دمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد كتب، الجمعة ، عبر حسابه على " إكس" أن محكمة الجنايات في دمشق تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: انطلاق المحاكمات العلنية... لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية".
القضاء الفرنسي يفتح ملفاً جديداً لمحاسبة مجرمي النظام البائد في سوريا
وعلى صعيد متصل، قد وجه القضاء الفرنسي، فى وقت سابق، اتهامات لشخص يُشتبه بانتمائه إلى جهاز مخابرات نظام الأسد وإدارته مركز اعتقال جرت فيه أعمال تعذيب بحق السوريين.
كما فتحت النيابة الفرنسية حينها تحقيقاً أولياً حول جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بين عامي 2010 و2013.
آلاف المفقودين والمعتقلين..تعميق الجرح السورى
من جهة أخرى، يشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سورية، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.
وفي رحلة فراره إلى موسكو في 8 ديسمبر عام 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام الى دمشق، لم يصطحب بشار الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.
ولجأ مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم، على ما أفاد البعض منهم.