حذر جوليوس ديرك فان دير رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة، من الخطر الدائم الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في أرجاء قطاع غزة المدمر، والتي أصبحت الآن راسخة داخل الأنقاض في المرحلة الراهنة.
وأشار المسؤول الأممي إلي مستوى التلوث بالذخائر الذي تواجهه غزة، مضيفا أن العائلات لا تستطيع العودة إلى منازلها، وأراضيها الزراعية، ومصادر رزقها التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب، وأن جهود التعافي المبكر قد تعطلت بشكل جوهري قبل أن يتسنى لها حتى أن تبدأ".
وقال المسؤول الأممي أن الكثافة السكانية في غزة تمثل أيضا تحديا كبيرا لعمليات إزالة الألغام في القطاع، حيث كان يعيش قبل الحرب ما يقرب من ستة آلاف نسمة لكل كيلومتر مربع مقارنة بـ 120 نسمة لكل كيلومتر مربع في سوريا على سبيل المثال – وقد تضاعف هذا العدد في المساحات السكنية المقلصة المتاحة بعد الحرب.
وأضاف فان دير إن التعامل مع الذخائر المتفجرة في القطاع يعد حالة طوارئ يومية، وسيتطلب تمويلا قدره 541 مليون دولار، و أن تتضافر جميع العوامل المواتية، وأن نحصل على التصاريح اللازمة وإمكانية الوصول إلى المعدات المطلوبة مضيفا إن مجتمع العمل في مجال الألغام يمتلك المهارات والقدرات اللازمة للتصدي لهذه التهديدات بكفاءة وفعالية عالية بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.