أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن المشروعات القومية والجهود التنموية الشاملة في شبه جزيرة سيناء تُعد ركناً أساسياً ورئيسياً من أركان الأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن هذه الطفرة التنموية تنطلق من رؤية مصرية متكاملة تهدف إلى تعمير "أرض الفيروز"، وهي مطالب امتدت لعقود منذ استرداد أراضي سيناء وطابا وتؤكد السيادة المطلقة للدولة المصرية.
وأوضح "القصاص"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذت منذ عام 2014 خطوات غير مسبوقة لتحويل سيناء من مجرد مشروعات سياحية متناثرة إلى عملية تعمير وتنمية شاملة، انطلقت آلياتها الكبرى عام 2022، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي اعتبر هذه التنمية بمثابة "رد الجميل" عملياً لسيناء وأهلها.
وحذر الكاتب الصحفي أكرم القصاص، من أن ترك مساحات سيناء فارغة كان يمثل خطراً داهماً، وهو ما ظهر جلياً في مواجهة الإرهاب، حيث دفعت مصر دماءً غالية من أبنائها في حربي 1967 و1973، وصولاً إلى الحرب الأخيرة على الإرهاب، مؤكداً أن التنمية بدأت مبكراً عبر إنشاء 7 أنفاق ربطت سيناء بالوادي والدلتا بشكل كامل.
مشروعات قومية غيرت وجه سيناء
واستعرض "القصاص" أبرز المشروعات القومية التي غيرت وجه سيناء، وفي مقدمتها "سحارة سرابيوم" لنقل المياه، ومحطات تنقية مياه الصرف الزراعي العملاقة مثل "بحر البقر" و"المحسمة"، والتي تخدم خطط استصلاح 500 ألف فدان تم إنجازها بالفعل. كما أشار إلى تنفيذ آلاف الكيلومترات من الطرق، ومحطات تحلية المياه والطاقة، وإعادة تخزين مياه السيول في سدود مخصصة.
وشدد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، على أن الدولة لم تستثمر في "الحجر" فقط بل في "البشر"، من خلال إنشاء مجتمعات مليونية متكاملة قابلة للنمو، تضم جامعات حكومية وخاصة، ومدارس، ومستشفيات، إلى جانب توفير إسكان حديث ضمن مبادرة "سكن لكل المصريين"، وإسكان بدوي يتناسب مع عادات وتقاليد أهالي سيناء.
وتطرق "القصاص" إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تكلفت عشرات المليارات من الدولارات، وأصبحت محط أنظار الاستثمار الخارجي، متوقعاً أن توفر نحو 100 ألف فرصة عمل جديدة.
حجم التنمية والتعمير فى سيناء يؤكد سيطرة مصر
وعلى الصعيد الاستراتيجي والسياسي، حسم "القصاص" الجدل حول محاولات التشكيك في السيادة المصرية، مؤكداً أن حجم التنمية والتعمير في سيناء ينفي تماماً كافة الأكاذيب والادعاءات السابقة حول وجود بنود سرية تحد من سيطرة مصر.
واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، تصريحاته بالإشارة إلى موقف مصر الحاسم خلال الحرب على غزة، وتأكيدها على "الخطوط الحمراء" بالرفض القاطع لتوطين أو تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، مشدداً على أن القوات المسلحة المصرية في أعلى درجات الجاهزية، وأن مصر تعتمد على مبدأ "الردع" لحماية سيادتها، وهو ما يفوق في أهميته مجرد امتلاك القوة.