أقدمت سائحة تبلغ من العمر 28 عامًا على تسلق تمثال نافورة نبتون في فلورنسا، أحد أبرز معالم عصر النهضة، لتنفيذ رهان غريب خلال حفل توديع عزوبية، ما أدى إلى أضرار تقدر بنحو 5000 يورو وفتح دعوى قضائية ضدها، في واقعة صادمة أعادت الجدل حول سلوك السياح في المدن التاريخية.
وأشارت صحيفة إيه بى سى الإسبانية إلى أن الحادثة وقعت في قلب ساحة ديلا سيجنوريا، حيث يُعرض التمثال الشهير الذي صممه الفنان بارتولوميو أماناتي في القرن السادس عشر، ولم يكن الهدف مجرد التقاط صورة، بل لمس أجزاء حساسة من التمثال، في تصرف أثار استياءً واسعًا.
اعتراف السائحة تنفيذ التحدى بدافع المزاح
وبحسب السلطات المحلية، فإن السائحة اعترفت بتنفيذ التحدي بدافع المزاح، لكن النتيجة كانت إلحاق أضرار بالنقوش والزخارف الدقيقة، خاصة في تماثيل الخيول المحيطة، وهو ما يُعد انتهاكًا خطيرًا لتراث فني يعود إلى مئات السنين.
الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ تحولت معالم فلورنسا في السنوات الأخيرة إلى أهداف لتصرفات متهورة، مدفوعة بثقافة التحديات على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد شهدت المدينة حوادث مشابهة، من كسر أجزاء من التماثيل إلى تسلق معالم تاريخية لالتقاط صور سيلفي.
مجلس المدينة عبر عن غضبه الشديد، مؤكدًا أن هذه الأفعال لا يمكن اعتبارها مزاحًا، بل تمثل اعتداءً مباشرًا على التراث الثقافي، وأوضح المسؤولون أن الضرر لا يقتصر على التكلفة المالية، بل يمتد إلى تشويه قيمة تاريخية وفنية لا تُقدّر بثمن.
16 مليون سائح سنويا
وتستقبل فلورنسا نحو 16 مليون سائح سنويًا، ما يضع ضغطًا هائلًا على بنيتها ومعالمها. هذا التدفق الكبير يخلق توترًا متزايدًا بين الحفاظ على التراث والاستفادة الاقتصادية من السياحة.
القضية الحالية قد تصل إلى عقوبات جنائية، في رسالة واضحة: العبث بالتراث ليس لعبة، بل جريمة لها ثمن.