أكد الخبير السياحي وليد البطوطي، على الطفرة التنموية والسياحية الحقيقية التي تشهدها شبه جزيرة سيناء بشقيها الشمالي والجنوبي، مشيداً بنجاح الدولة في تغيير الصورة الذهنية لسيناء من منطقة صراعات إلى واحد من أهم المقاصد السياحية العالمية في غضون سنوات قليلة.
أرض دُفع ثمنها من دماء المصريين
وروى "البطوطي" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، موقفاً جمعه ببعض السياح الأجانب أثناء عمله كمرشد سياحي، حيث سألوه عن سعر متر الأرض في سيناء، ليأتيه الرد حاسماً بأن هذه الأرض "لا تُقدر بثمن ولا يوجد لها تسعيرة"، موضحاً لهم أن سيناء هي البقعة الوحيدة التي دُفع ثمنها من دماء المصريين، وأنه لا يوجد بيت في مصر إلا وشارك بدمائه لاسترداد هذه الأرض، مما يجعلها أغلى وأعز جزء في مصر.
عوائد استثمارية وتنمية غير مسبوقة
وأشار الخبير السياحي إلى أن الدولة المصرية عملت لسنوات طويلة على تنمية سيناء وتطويرها بشكل مدروس، مؤكداً أن الاستثمارات التي ضُخت هناك أثبتت جدواها، فكل "قرش" يتم إنفاقه في سيناء يعود مكانه آلاف مؤلفة من العوائد، واصفاً سيناء بأنها "هدية من الله لمصر وشعبها".
وأضاف البطوطي أن التطور المذهل الذي شهدته أرض الفيروز جعل الأطراف التي احتلتها في يوم من الأيام، تنظر اليوم بحزن وحسرة للنجاح الساحق الذي حققه المصريون في تحويل سيناء إلى هذا المستوى المتقدم من التنمية والتطوير.
دمج أبناء سيناء في القطاع السياحي
وحول مدى استفادة أهالي سيناء من هذه الطفرة التنموية، أكد "البطوطي" أن أبناء سيناء تم دمجهم وإشراكهم في القطاع السياحي منذ فترة طويلة، وهم المستفيد الأول من هذه التنمية. وأوضح أن الفنادق تعتمد بشكل كبير على تقديم التجربة السيناوية الأصلية، مثل السهرات البدوية التي تشمل العشاء التراثي وطرق الشواء وصناعة الخبز والشاي البدوي.
وشدد على أن رحلات "السفاري" الجبلية لا يمكن أن تتم إلا بصحبة الدليل البدوي، نظراً لخبرته العميقة بالدروب والطرق، ومعرفته الواسعة بكيفية إمتاع السياح وضمان سلامتهم.
واختُتم اللقاء بالإشارة إلى الخلطة السحرية التي تتمتع بها سيناء، والتي تجمع بين السياحة الترفيهية، والشاطئية، والدينية، والتاريخية، مما يجعلها ليست مجرد مكان يُزار، بل تجربة تُعاش وحالة من العشق تلبي تطلعات واهتمامات كل زائر، سواء في شمال سيناء أو جنوبها.