اكتشف العلماء أن المذنب الغازي بين النجوم 3I/ATLAS قد تشكل في منطقة من مجرة درب التبانة أكثر برودة بكثير من نظامنا الشمسي، باستخدام مصفوفة أتاكاما الكبيرة للمليمتر/دون المليمتر (ALMA)، حيث جاء هذا الاكتشاف عندما أجرى العلماء أول قياس على الإطلاق لما يُسمى بالماء شبه الثقيل لجسم نشأ خارج النظام الشمسي.
ووفقا لما ذكره موقع "space"، يُشير الماء شبه الثقيل إلى الماء الذي استُبدلت فيه ذرة هيدروجين واحدة بالديوتيريوم، وهو نظير ثقيل للهيدروجين تتكون نواته الذرية من بروتون واحد ونيوترون واحد، حيث كشفت قياسات ALMA لهذا الماء أن 3I/ATLAS يحتوي على حوالي 30 ضعف كمية الماء شبه الثقيل الموجودة في المذنبات التي تنشأ في النظام الشمسي.
تشير النتائج إلى أن 3I/ATLAS، وهو ثالث جسم بين النجوم يُكتشف مروره عبر النظام الشمسي، قد تشكل في منطقة من الفضاء أكثر برودة بكثير مقارنةً بمحيطنا الشمسي.
أوضح لويس إي سالازار مانزانو، قائد الفريق في جامعة ميشيجان، في بيانٍ له: "تُظهر ملاحظاتنا الجديدة أن الظروف التي أدت إلى تكوين نظامنا الشمسي تختلف اختلافًا كبيرًا عن كيفية تطور الأنظمة الكوكبية في أجزاء أخرى من مجرتنا".
درس مانزانو وزملاؤه المذنب 3I/ATLAS عند وصوله إلى أقرب نقطة له من الشمس، وهو إنجازٌ تحقق بفضل قدرة هوائيات الراديو الـ 66 التابعة لمرصد ألما على التوجيه نحو الشمس، وهو أمرٌ لا تستطيع التلسكوبات البصرية القيام به بسبب وهج ضوء الشمس.
ويُطلق على المذنبات في النظام الشمسي غالبًا اسم "كرات الثلج " نظرًا لمحتواها العالي من الماء، ويحتوي هذا الماء على سجلٍّ للتركيب الكيميائي للبيئة التي تشكلت فيها المذنبات عند ولادتها، والتي كانت بالنسبة للمذنبات في نظامنا الشمسي قبل حوالي 4.6 مليار سنة، عندما كانت الكواكب تتشكل أيضًا حول الشمس الوليدة.