استقبل مجلس الشباب المصري، برئاسة الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وفدًا رفيع المستوى من مؤسسة الحامي العام بجمهورية جنوب أفريقيا (ديوان المظالم)، وذلك في زيارة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين المؤسسات الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في القارة الأفريقية؛ هذا في إطار استراتيجية المجلس لتعزيز حضوره الدولي والانفتاح على التجارب المقارنة في مجال حقوق الإنسان والحوكمة.
وضم الوفد السيدة خوليكا جاكليكا الحامي العام لجمهورية جنوب أفريقيا، والسيدة بينيتا يونج مديرة التعاون الدولي والبرلماني بالمؤسسة، حيث شهد اللقاء مناقشات موسعة تناولت سبل تطوير آليات التعاون المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات دعم النزاهة، ومكافحة الفساد، وتعزيز سيادة القانون.
وقام مجلس الشباب بتكريم السيدة الحامي العام، تقديرًا لجهودها المتميزة في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ودورها البارز في حماية حقوق الإنسان، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، بما يمثل نموذجًا يحتذى به في دعم آليات الرقابة المستقلة على المستوى الأفريقي.
وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس إدارة أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرقابية في أفريقيا، مشيرًا إلى أن مجلس الشباب المصري يولي اهتمامًا خاصًا ببناء شراكات فعّالة مع المؤسسات الحقوقية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل الحقوقي.
وأوضح ممدوح؛ أن المجلس يعمل انطلاقًا من دوره كشريك فاعل في دعم منظومة حقوق الإنسان، على إطلاق مبادرات نوعية تستهدف تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، إلى جانب نشر ثقافة حقوق الإنسان، ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، بما يدعم مسارات الحوكمة الرشيدة ويعزز من استدامة التنمية.
من جانبها، أعربت السيدة خوليكا جاكليكا عن تقديرها لحفاوة الاستقبال، مشيدة بالدور المتنامي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في مصر، وعلى رأسها مجلس الشباب المصري، في دعم قضايا حقوق الإنسان وتعزيز المشاركة المجتمعية، مؤكدة أهمية توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول اللقاء استعراض تجربة مؤسسة الحامي العام بجنوب أفريقيا، باعتبارها إحدى أبرز مؤسسات "الأمبودزمان" على المستوى الدولي، حيث تم تسليط الضوء على دورها في تلقي شكاوى المواطنين والتحقيق فيها، بما يسهم في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وترسيخ ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وناقش الجانبان آفاق التعاون المستقبلي، لا سيما في ما يتعلق بإطلاق برامج مشتركة بين مجلس الشباب المصري والمؤسسات الحقوقية في القارة الأفريقية، تستهدف بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتعزيز التكامل بين الفاعلين في مجال حقوق الإنسان، بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
كما تم التأكيد على أهمية تفعيل الأطر الإقليمية والدولية ذات الصلة، وعلى رأسها الرابطة الأفريقية لمؤسسات الأمبودزمان وحقوق الإنسان، والتحالف الدولي للأمبودزمان، بما يدعم تنسيق الجهود وتعزيز العمل المشترك في مواجهة التحديات المرتبطة بحقوق الإنسان في القارة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تقدير التجربة التاريخية لجمهورية جنوب أفريقيا كنموذج ملهم في مكافحة التمييز والفصل العنصري، والتأكيد على أهمية البناء على هذا الإرث الحقوقي في دعم قضايا العدالة وتعزيز منظومة حقوق الإنسان على المستوى الأفريقي.
ويعكس هذا التحرك التزام مجلس الشباب المصري بتوسيع شبكة شراكاته الدولية، وتعزيز انخراطه في القضايا الحقوقية ذات البعد الإقليمي، بما يدعم بناء نموذج وطني أكثر كفاءة واستجابة، ويعزز من مكانة مصر كفاعل رئيسي في محيطها الأفريقي والدولي في مجال حقوق الإنسان.
.jpeg)
مجلس الشباب المصري يكرّم الحامي العام لجنوب أفريقيا (1)
.jpeg)
مجلس الشباب المصري يكرّم الحامي العام لجنوب أفريقيا (2)
.jpeg)
مجلس الشباب المصري يكرّم الحامي العام لجنوب أفريقيا (3)