في ظل الاهتمام المتزايد بعوامل الوقاية من السرطان، كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط لافت بين الحالة الاجتماعية وخطر الإصابة بالمرض، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم دور العوامل النفسية والاجتماعية في الصحة العامة.
وفقًا لما نشره موقع Indian Express، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 4 ملايين حالة إصابة بالسرطان ضمن قاعدة بيانات ضخمة شملت ما يقرب من 100 مليون شخص، بهدف مقارنة معدلات الإصابة بين المتزوجين وغير المتزوجين.
نتائج الدراسة بالأرقام
أظهرت النتائج أن الأشخاص غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بشكل ملحوظ، حيث:
ارتفعت نسبة الإصابة لدى الرجال غير المتزوجين بنسبة تتراوح بين 68% و70% مقارنة بالمتزوجين
كما زادت النسبة لدى النساء غير المتزوجات بنحو 85%، إضافة إلى ذلك، تبين أن المتزوجين يتم تشخيصهم في مراحل مبكرة من المرض بشكل أكبر، وهو ما ينعكس على فرص العلاج والشفاء.
كيف يفسر العلماء هذه النتائج؟
يرى الباحثون أن الزواج لا يمثل عامل حماية مباشر من السرطان، لكنه يرتبط بمجموعة من العوامل التي قد تساهم في تقليل المخاطر، من أبرزها..
وجود دعم نفسي واجتماعي مستمر
الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية
سرعة ملاحظة الأعراض غير الطبيعية
الالتزام بالعلاج في حال الإصابة
كما يشير الخبراء إلى أن الشريك قد يلعب دورًا مهمًا في تشجيع نمط حياة أكثر صحة، مثل تقليل التدخين أو تحسين النظام الغذائي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الصحة.
من الأكثر استفادة؟
توضح الدراسة أن التأثير الإيجابي للزواج يظهر بشكل أكبر لدى الرجال، خاصة مع التقدم في العمر، حيث يكون للدعم الاجتماعي دور أكبر في تحسين السلوك الصحي، ومع ذلك، لوحظت فوائد أيضًا لدى النساء، وإن كانت بدرجات متفاوتة.
رغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن هذه العلاقة لا تعني أن الزواج هو وسيلة للوقاية من السرطان، لأن هناك عوامل أخرى أكثر تأثيرًا، مثل..
التدخين
النظام الغذائي
النشاط البدني
التاريخ المرضي
كما أن العلاقات غير الصحية قد يكون لها تأثير سلبي على الصحة.
وتكشف هذه الدراسة أن الصحة لا تعتمد فقط على العوامل البيولوجية، بل تتأثر أيضًا بالعلاقات الاجتماعية ونمط الحياة، حيث قد يساهم الدعم والاستقرار في تقليل المخاطر الصحية.
ويظل الحفاظ على نمط حياة صحي وإجراء الفحوصات الدورية هو الأساس الحقيقي للوقاية من السرطان، بغض النظر عن الحالة الاجتماعية.