أكد خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قيمة الكلمة في المجتمع تراجعت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه في الماضي، مشددا على أن الكلمة كانت بمثابة عقد ملزم لا يمكن التراجع عنه.
الكلمة كانت عقدا ملزما
أوضح خالد الجندي خلال برنامج لعلهم يفقهون على قناة دي ام سي، أن العقود في السابق لم تكن توثق فقط على الورق، بل كانت تعتمد على الالتزام اللفظي، حيث كانت كلمة الإنسان تمثل عهدا لا يمكن نقضه.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن المجتمع كان ينظر إلى الالتزام بالكلمة باعتباره شرفا لا يقبل التهاون أو المزاح.
انتشار الكذب وفقدان الثقة
أشار خالد الجندي إلى أن الواقع الحالي يشهد تراجعا في الصدق وانتشارا للكذب، لافتا إلى أن الناس أصبحت تشك حتى في الأخبار الموثقة بالصوت والصورة.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن ظواهر مثل كذبة إبريل تعكس تحولا سلبيا في التعامل مع الحقيقة، حيث أصبح الكذب في بعض الأحيان مصدر ترفيه.
أزمات أسرية بسبب غياب المسؤولية
لفت خالد الجندي إلى أن ضعف الالتزام بالكلمة انعكس على العلاقات الأسرية، مشيرا إلى وجود حالات زواج دون تحمل مسؤولية، ما يؤدي إلى أزمات اجتماعية معقدة.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن بعض الأزواج يتخلون عن التزاماتهم تجاه أسرهم، ما يضع أعباء كبيرة على النساء ويؤثر على استقرار الأسرة.
انتقاد ظاهرة التهرب من النفقة
أكد خالد الجندي أن تهرب بعض الأزواج من دفع النفقة يمثل أزمة حقيقية، موضحا أن هناك حالات تلجأ فيها النساء إلى المحاكم للحصول على حقوقهن الأساسية.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن هذا السلوك يؤدي إلى تفكك أسري ومعاناة للأطفال، مطالبا بضرورة الالتزام بالمسؤوليات الأسرية.
تحذير من الزواج غير الرسمي
شدد خالد الجندي على رفض ما يعرف بالزواج العرفي، معتبرا أنه لا يحظى بقبول مجتمعي حقيقي، ويؤدي إلى ضياع الحقوق.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الحفاظ على مؤسسة الأسرة يتطلب وضوحا قانونيا والتزاما أخلاقيا من جميع الأطراف.
دعوة للعودة إلى القيم
دعا خالد الجندي إلى استعادة قيمة الكلمة والالتزام بالعهود، مؤكدا أن حماية المجتمع تبدأ من احترام الصدق وتحمل المسؤولية، خاصة داخل الأسرة.