كشف الدكتور رزق دياب، مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة، عن العثور على تمثال أثري ضخم للملك رمسيس الثاني داخل منطقة "تل فرعون" بمدينة الحسينية بـ محافظة الشرقية، موضحًا أن الاكتشاف جاء خلال حفائر علمية منتظمة تُجرى منذ نحو عام ونصف، وليس بالصدفة.
وأوضح مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح المذاع عبر فضائية أكسترا نيوز، أن أعمال الحفر تُنفذ على مساحة تقارب 3 أفدنة، وهي أرض مملوكة للدولة وتتبع هيئة الآثار ضمن أراضي المنافع العامة، وذلك بالتزامن مع مشروع لإنشاء ملعب كرة قدم ومبنى إداري لصالح نادي الحسينية، بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية.
تمثال يزن 6 أطنان داخل أسوار معبد قديم
وأشار الدكتور رزق دياب، إلى أن التمثال المكتشف يزن نحو 6 أطنان، وتم العثور عليه داخل أسوار معبد أثري في الموقع، لافتًا إلى أن الدراسات أثبتت أن المنطقة تضم مجموعة من المعابد التي تعود لعصور مصر القديمة، من بينها معبد للملك رمسيس الثاني وآخر من عهد الملك أحمس الثاني، إلى جانب احتمالات وجود إضافات من العصر البطلمي.
وأضاف أن الجزء المكتشف من التمثال يبلغ طوله نحو 240 سم، مع وجود كسر في الجزء السفلي عند الركبتين تقريبًا، موضحًا أن الحجم الضخم للتمثال يتماشى مع السمات الفنية المميزة لتماثيل رمسيس الثاني.
دلالات تاريخية مهمة للموقع الأثري
وأكد مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة أن التمثال يُظهر الملك رمسيس الثاني بجوار ربة المكان "واجت"، التي كانت تُجسد في هيئة حية الكوبرا، وتُعد من الآلهات الحاميات في مصر القديمة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التماثيل كان يُوضع داخل المعابد طلبًا للحماية والتبجيل.
وأوضح أن موقع تل فرعون كان يمثل عاصمة الإقليم التاسع عشر في مصر القديمة، كما يقع على بعد نحو 13 كيلومترًا من منطقة صان الحجر الأثرية، ما يعزز من القيمة التاريخية والسياحية للمحافظة.
ترميم التمثال قبل تحديد وجهة عرضه
وأشار الدكتور رزق دياب مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة، إلى أن التمثال يخضع حاليًا لأعمال ترميم فني تشمل إزالة الأملاح وتقوية الحجر وإبراز التفاصيل، مؤكدًا أن قرار عرضه النهائي لم يُحسم بعد، إذ ستتولى لجنة العرض المتحفي بـ المجلس الأعلى للآثار تحديد ما إذا كان سيُنقل إلى أحد المتاحف الكبرى، مثل متاحف صان الحجر أو المتحف المصري الكبير أو متحف تل بسطة بمدينة الزقازيق.