أعلنت مديرية الأوقاف بمحافظة الوادي الجديد عن انطلاق فعاليات الاختبارات التمهيدية للمتقدمين لعضوية المقارئ، وتعد هذه المرحلة هي حجر الزاوية والخطوة المحورية التي تسبق التصعيد للاختبارات المركزية الكبرى بوزارة الأوقاف، حيث يتم من خلالها فحص واختيار الصفوة ممن اجتازوا معايير الانضباط العلمي والقرآني، وذلك تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومتابعة الشيخ رمضان يوسف صالح، مدير عام مديرية أوقاف المحافظة.
- معايير دقيقة لاختيار لقياس كفاءة المتقدمين
وأُجريت الاختبارات لضمان أقصى درجات الشفافية والعدالة في التقييم، حيث تكونت لجنة الاختبار من الشيخ رمضان يوسف صالح مدير عام المديرية، والشيخ حسن عبد الحافظ محمد مدير شئون الإدارات بالمديرية، والشيخ محمد رفعت عبد الجواد مسئول شئون القرآن الكريم بالمديرية، ولم تقتصر الاختبارات على مجرد السرد، بل وضعت اللجنة معايير دقيقة لقياس كفاءة المتقدمين من خلال عدة محاور أساسية شملت الإتقان التام في الحفظ، حيث خضع المتسابقون لاختبارات مكثفة للتأكد من رسوخ الحفظ في الصدور وضمان عدم التردد في تلاوة آيات الكتاب العزيز من أي موضع يتم السؤال فيه.
وركزت اللجنة في أسئلتها على المتشابهات القرآنية لاختبار قوة التركيز والربط بين الآيات والسور، وهي المقياس الحقيقي للحافظ المتمكن الذي لا تختلط عليه الألفاظ المتقاربة في مختلف المواضع، وتضمنت الاختبارات أيضاً توجيه أسئلة دقيقة في أحكام التجويد النظرية والعملية، من مخارج الحروف وصفاتها وأحكام الراءات والمدود، مع مراقبة التطبيق العملي لكل حكم أثناء التلاوة لضمان خروج الحروف من مخارجها الصحيحة وفق القواعد العلمية، بالإضافة إلى قياس الأداء والتمكن وقدرة القارئ على ضبط الوقف والابتداء بما لا يخل بالمعنى مع مراعاة حسن الصوت والخشوع في التلاوة.
- تصعيد الناجحين إلى الاختبارات المركزية بالوزارة
وأكدت المديرية أن هذه الاختبارات التمهيدية هي بمثابة مصفاة فنية دقيقة، فالمتسابق الذي ينجح في إثبات جدارته أمام هذه اللجنة يتم ترشيحه وتصعيد ملفه مباشرة لخوض الاختبارات المركزية بالوزارة، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن من يمثل المديرية في الاختبارات النهائية هم النوابغ والأكثر إتقاناً، بما يساهم في إحياء المقارئ القرآنية على الوجه الذي يليق بجلال القرآن الكريم، ونشر الفكر الوسطي المستنير في ربوع المحافظة، وإن هذا الحراك القرآني الذي تشهده مديرية أوقاف الوادي الجديد يعكس الرؤية السديدة في رعاية أهل القرآن، والحرص الدائم على أن يظل عضو المقرأة نموذجاً يحتذى به في الضبط والإتقان والالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي.