«حاولوا احتلالها بالإرهاب كما فشل الاحتلال من قبل».. فى ذكرى عيد تحرير سيناء.. ملحمة كمين البرث كشفت كيف تحطمت أخطر مخططات التنظيمات الإرهابية على صخرة صمود أحمد منسى ورجاله من الكتيبة 103

الخميس، 23 أبريل 2026 04:00 م
«حاولوا احتلالها بالإرهاب كما فشل الاحتلال من قبل».. فى ذكرى عيد تحرير سيناء.. ملحمة كمين البرث كشفت كيف تحطمت أخطر مخططات التنظيمات الإرهابية على صخرة صمود أحمد منسى ورجاله من الكتيبة 103 أبطال كمين البرث

كتبت إسراء بدر

في كل عام، تحل ذكرى عيد تحرير سيناء لتعيد إلى الأذهان واحدة من أعظم لحظات الكرامة الوطنية، حين استعادت مصر أرضها كاملة بعد سنوات من الاحتلال، لكن هذه الذكرى لم تعد فقط رمزًا للتحرير، بل أصبحت أيضًا عنوانًا لمعركة مستمرة تخوضها الدولة لحماية هذه الأرض من خطر الإرهاب، وهو ما تجسد بوضوح في ملحمة كمين البرث.

ففي السابع من يوليو عام 2017، حاولت عناصر تنظيم ولاية سيناء تنفيذ هجوم واسع النطاق على كمين البرث جنوب رفح، مستخدمة سيارات مفخخة وأسلحة ثقيلة، في محاولة للسيطرة على الموقع الاستراتيجي وتحقيق اختراق ميداني يُستغل دعائيًا، ضمن مخطط أوسع لإظهار قدرة التنظيم على فرض نفوذ داخل سيناء.

جاء الهجوم عنيفًا ومباغتًا، معتمدًا على تكتيكات التفجير والانقضاض السريع، في محاولة لإرباك القوات وإسقاط الكمين خلال وقت قصير، إلا أن ما واجهه المهاجمون كان صمودًا استثنائيًا من رجال الكتيبة 103 صاعقة بقيادة العقيد الشهيد أحمد منسي، الذين خاضوا معركة غير متكافئة من حيث التسليح وعدد العناصر، لكنهم امتلكوا ما هو أهم: الإرادة والعقيدة القتالية.

تحولت أرض البرث إلى ساحة قتال مفتوح، حيث تصدى الأبطال للهجوم بكل قوة، وتعاملوا مع السيارات المفخخة، وواجهوا مصادر النيران الثقيلة، واستمروا في القتال لساعات طويلة، رافضين الانسحاب أو ترك مواقعهم، رغم شراسة الهجوم وسقوط عدد من الشهداء.

لم ينجح المخطط الإرهابي في تحقيق أهدافه، بل انتهى إلى نتيجة معاكسة تمامًا، إذ فشل التنظيم في السيطرة على الكمين، وتكبد خسائر كبيرة، بينما نجحت القوات في الحفاظ على الموقع ومنع سقوطه، لتتحول العملية من محاولة استعراض قوة إلى هزيمة قاسية كشفت حدود قدرة هذه الجماعات على المواجهة المباشرة مع الجيش المصري.

وتكشف ملحمة البرث حقيقة التنظيمات الإرهابية، التي تعتمد على أساليب الغدر والتفجيرات الانتحارية لتحقيق مكاسب إعلامية، بينما تعجز عن الصمود في مواجهة قوات نظامية تمتلك الخبرة والانضباط والقدرة على إدارة المعارك تحت أصعب الظروف. كما تبرز الفارق الكبير بين من يدافع عن أرضه بروح الفداء، ومن يسعى لتخريبها عبر العنف والفوضى.

وفي سياق ذكرى تحرير سيناء، تكتسب هذه الملحمة دلالة أعمق، إذ تؤكد أن معركة استعادة الأرض لم تكن نهاية الطريق، بل بداية لمعركة أخرى لا تقل أهمية، وهي حماية هذه الأرض من محاولات الاختراق والتدمير، فسيناء التي تحررت بدماء الشهداء، بقيت عصية على السقوط بفضل تضحيات أبطالها في مواجهة الإرهاب.

وبينما يخلد التاريخ ذكرى التحرير، تبقى ملحمة البرث صفحة مضيئة تؤكد أن الدفاع عن الوطن مسؤولية مستمرة، وأن إرادة المصريين، المدعومة بتضحيات أبنائهم، قادرة على إفشال أخطر المخططات، والحفاظ على الأرض التي رُويت بدماء الشهداء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة