40 عاما من كارثة تشيرنوبل.. عودة الطاقة النووية للواجهة مع أزمة الوقود

الخميس، 23 أبريل 2026 10:58 ص
40 عاما من كارثة تشيرنوبل.. عودة الطاقة النووية للواجهة مع أزمة الوقود تشيرنوبل

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

بعد مرور أربعة عقود على كارثة تشيرنوبيل النووية 26 أبريل عام 1986، تعود الطاقة النووية لتتصدر النقاش العالمي من جديد، وسط أزمة طاقة متفاقمة وتغيرات كبيرة في سياسات الطاقة حول العالم.

تُعد كارثة تشيرنوبل من أسوأ الحوادث النووية في التاريخ، حيث أدى انفجار المفاعل رقم 4 في أوكرانيا (التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي آنذاك) إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، أثر على البيئة وصحة مئات الآلاف من الأشخاص، وترك آثارًا ما زالت مستمرة حتى اليوم، حسبما قالت صحيفة دياري الإسبانية.

ارتفاع أسعار الطاقة وأزمة الوقود

ورغم هذا الإرث الثقيل، فإن العالم اليوم يشهد إعادة تقييم جذرية لدور الطاقة النووية. فمع ارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد الطلب العالمي على الكهرباء، إلى جانب الضغوط لتقليل الانبعاثات الكربونية، بدأت عدة دول في أوروبا وآسيا وأمريكا في النظر إلى الطاقة النووية باعتبارها خيارًا استراتيجيًا.

أنصار الطاقة النووية يرون أنها مصدر طاقة منخفض الانبعاثات الكربونية، قادر على إنتاج كميات ضخمة من الكهرباء بشكل مستقر، مما يجعلها بديلًا مهمًا للوقود الأحفوري مثل الفحم والغاز. كما أنها تساعد الدول على تقليل اعتمادها على واردات الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

في المقابل، لا تزال المخاوف قائمة بقوة،  فذكريات تشيرنوبيل، وكذلك حادثة فوكوشيما في اليابان عام 2011، تعيد طرح أسئلة حول الأمان النووي، وإدارة النفايات المشعة، والتكلفة العالية لبناء وتشغيل المحطات النووية.

وبين مؤيد يرى فيها مستقبلًا نظيفًا للطاقة، ومعارض يعتبرها خطرًا دائمًا، يبقى العالم أمام معادلة صعبة: كيف يوازن بين الحاجة الملحة للطاقة وبين ضمان أقصى درجات الأمان؟

وتعود الطاقة النووية اليوم ليس فقط كمصدر طاقة، بل كجدل عالمي يعكس صراعًا بين الماضي المأساوي والمستقبل المجهول.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة