عاصفة فى أمريكا اللاتينية ضد ترامب.. لولا دا سيلفا: لا يحق له أن يستيقظ صباحا ويهدد دولة.. أورتيجا يشن هجوما حادا ويصف بالمختل عقليا: سيدمر شعبه والاستقرار والسلام العالميين.. وأزمات دبلوماسية متصاعدة مع واشنطن

الأربعاء، 22 أبريل 2026 01:00 ص
عاصفة فى أمريكا اللاتينية ضد ترامب.. لولا دا سيلفا: لا يحق له أن يستيقظ صباحا ويهدد دولة.. أورتيجا يشن هجوما حادا ويصف بالمختل عقليا: سيدمر شعبه والاستقرار والسلام العالميين.. وأزمات دبلوماسية متصاعدة مع واشنطن دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا اللاتينية حالة من التوتر السياسي الحاد، بعد موجة انتقادات لاذعة وجهها رؤساء القارة اللاتينية، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي وُصفت بأنها تهديدية تجاه دول في المنطقة، وما تبعها من تصعيد دبلوماسي متبادل.

 

دا سيلفا: لا يحق له أن يستيقظ صباحا ويهدد دولة

في مقدمة المنتقدين، جاء الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي أدلى بتصريحات قوية خلال مقابلة صحفية، أن أي رئيس دولة لا يملك الحق في استخدام منصبه لتهديد الدول الأخرى أو التأثير على استقرارها السياسي. وقال لولا بوضوح إن “لا يحق لأي زعيم أن يستيقظ صباحًا ليهدد دولة أخرى”، مشددًا على أن مثل هذه التصرفات لا تتماشى مع مبادئ الدبلوماسية ولا مع الدستور الأمريكي نفسه.


وأوضح الرئيس البرازيلي، أن القيادة العالمية تتطلب مسؤولية كبيرة في الحفاظ على السلام الدولي، وليس تأجيج الصراعات أو زيادة التوترات. كما أشار إلى أهمية احترام القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف بدلًا من سياسة الضغوط والتهديدات.


وتأتي هذه التصريحات في سياق جولة دبلوماسية شملت لقاءات مع قادة دوليين بارزين، حيث ناقش لولا قضايا الاستقرار العالمي وإصلاح المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

 

رئيس نيكاراجوا يشن هجوما حادا على ترامب

في المقابل، جاء رد رئيس نيكاراجوا دانيال أورتيجا أكثر حدة، حيث شن هجومًا مباشرًا على ترامب، واصفًا إياه بأنه مختل عقليًا ويمارس البلطجة السياسية على مستوى العالم. وأطلق أورتيجا سلسلة من الاتهامات، بينها فرض عقوبات على شخصيات سياسية، والتدخل في شؤون دول مستقلة، وتهديد بعض الحكومات باستخدام القوة أو الضغط الاقتصادي.


وخلال خطاب رسمي، دعا أورتيجا الرئيس الأمريكي إلى إنهاء ما وصفه بـ السياسات العدوانية، بما في ذلك العقوبات المفروضة على بعض الدول، والحصار الاقتصادي على كوبا، والضغوط على فنزويلا،  كما اتهمه بتجاوز المؤسسات الأمريكية الداخلية، مثل الكونجرس ومجلس الشيوخ، في قرارات تتعلق بالسياسة الخارجية.


ولم يقتصر التصعيد على لولا وأورتيجا فقط، بل امتد إلى شخصيات سياسية وفكرية في المنطقة، حيث عبّر عدد من الدبلوماسيين السابقين في دول مثل تشيلي عن قلقهم من عودة خطاب المواجهة بين واشنطن وأمريكا اللاتينية، معتبرين أن هذه التصريحات قد تعيد المنطقة إلى أجواء التوترات التاريخية في فترات الحرب الباردة.

 

المكسيك: أمريكا تسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء

أما فى المكسيك، فقد شددت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، على ضرورة تجنب التصعيد الأمريكى، مشيرة إلى أن أي تدخل مباشر من الولايات المتحدة فى النزاعات لن يؤدى إلا إلى التفاقم الأزمات الإنسانية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما سيؤثر على اقتصادات دول أمريكا اللاتينية ويزيد من معاناة مواطنيها، وأوضحت أن الموقف المكسيكى على الحوار والسلام مع التأكيد على سيادة القرار الوطني وعدم الانحياز لأي طرف خارجي في النزاعات الدولية.


ويرى محللون، أن هذا التصعيد يعكس تحوّلًا في المزاج السياسي داخل أمريكا اللاتينية، حيث باتت العديد من الحكومات أكثر جرأة في مواجهة السياسات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية والتدخلات السياسية، كما يشير البعض إلى أن هذا الخطاب قد يعزز التكتلات الإقليمية البديلة بعيدًا عن النفوذ الأمريكي التقليدي.


في المقابل، يحذر خبراء العلاقات الدولية من أن استمرار هذا التوتر قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام في العلاقات الغربية-اللاتينية، خصوصًا في ظل الأزمات العالمية الحالية مثل الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والتحديات الاقتصادية العالمية.


وبينما تتصاعد حدة الخطاب السياسي من الجانبين، يبقى السؤال الأهم حول ما إذا كانت هذه الأزمة ستبقى في إطار التصريحات، أم أنها ستتحول إلى مواجهة دبلوماسية أوسع قد تعيد رسم خريطة العلاقات بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية في المرحلة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة