3 مليارات دولار خسائر يومية.. خبير: العالم يدفع فاتورة صراع أمريكا وإيران

الأربعاء، 22 أبريل 2026 08:01 م
3 مليارات دولار خسائر يومية.. خبير: العالم يدفع فاتورة صراع أمريكا وإيران مداخلة اللواء وائل ربيع الخبير الاستراتيجي

محمد شعلان

أكد اللواء وائل ربيع، الخبير الاستراتيجي، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعكس تطبيقاً واضحاً لاستراتيجيات "إدارة الأزمات"، حيث يعمد كل طرف إلى رفع سقف مطالبه لدرجة "المستحيل" أملاً في الوصول إلى مكاسب "ممكنة" عند الجلوس على طاولة التفاوض، موضحا أن هذا الصراع السياسي والنفسي يكبد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة يومياً، في ظل بحث كل من واشنطن وطهران عن انتصار معنوي.

 

استراتيجية التفاوض.. "طلب المستحيل"

وأشار اللواء ربيع في تصريحاته هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، إلى أن انعدام الثقة التام بين الجانبين الأمريكي والإيراني جعل شروط التفاوض تعجيزية؛ حيث تطلب واشنطن تصفير البرنامج النووي، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع علاقات طهران مع أذرعها المسلحة في المنطقة، وفي المقابل، تضع إيران شروطاً مجحفة للقبول بالتفاوض، أبرزها المطالبة بتعويضات تصل إلى 400 مليار دولار، والانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط، واصفاً هذه المطالب من كلا الطرفين بأنها "غير قابلة للتحقيق".

وشدد اللواء ربيع على أن الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب مطلقاً في الدخول في حرب عسكرية مفتوحة مع إيران، مرجعاً ذلك إلى أسباب استراتيجية تتمثل في عدم وجود أهداف حيوية سهلة يمكن تدميرها؛ حيث إن معظم البنية التحتية للبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بالإضافة إلى نحو 145 كلية وجامعة تكنولوجية، مبنية في منشآت تحت الأرض، ما يقلل من جدوى أي ضربة عسكرية تقليدية.

 

العالم يدفع الثمن.. خسائر بمليارات الدولارات

وفيما يخص التداعيات الاقتصادية للأزمة، كشف اللواء ربيع عن أرقام صادمة تعكس حجم الخسائر اليومية، موضحاً أن حالة التحفز تكلف الولايات المتحدة نحو مليار دولار يومياً، بينما تخسر إيران بسبب الحصار والعقوبات ما بين 300 إلى 400 مليون دولار يومياً.

وأكد ربيع أن الخاسر الأكبر هو الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية (خاصة تجارة النفط)، حيث يتكبد العالم خسائر تقدر بـ 3 مليارات دولار يومياً، مشيراً إلى أن الجانبين الأمريكي والإيراني لا يعبآن بهذه التداعيات العالمية، وكل ما يهمهما هو الخروج بخطاب "الانتصار" أمام شعوبهم؛ فأمريكا تريد إثبات خضوع إيران، وإيران تريد إثبات صمودها وعدم رضوخها.

 

"دبلوماسية تويتر" والحرب النفسية

وتطرق الخبير الاستراتيجي إلى الأسلوب الجديد في الإدارة الأمريكية للأزمة، والذي يعتمد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منصة "إكس"، وأوضح أن التهديدات اليومية التي يطلقها الرئيس الأمريكي باستهداف مواقع إيرانية (سواء ثقافية أو استراتيجية) في حال عدم الرضوخ، هي في جوهرها أداة من أدوات "الحرب النفسية" والضغط المعنوي لمحاولة إجبار طاقم التفاوض الإيراني على تقديم تنازلات.

واختتم اللواء ربيع تحليله بالاتفاق مع الطرح القائل بأن الشعوب في مناطق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا هي من تدفع الثمن الحقيقي لهذه الأزمة المفتعلة، حيث تتحمل دول العالم الثالث والدول النامية تبعات الانهيارات الاقتصادية الناتجة عن هذا الشد والجذب بين واشنطن وطهران.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة