كشف المستشار يوسف طلعت، المستشار القانوني لـ الكنيسة الإنجيلية بمصر، عن تفاصيل جديدة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تتعلق بتنظيم العلاقة بين الزوجين من خلال ملحق تعاقدي يرفق بوثيقة الزواج، بما يشبه فكرة "القايمة" أو الاتفاق المسبق على الحقوق والالتزامات.
وأوضح طلعت أن الزواج في المشروع الجديد لم يعد مجرد وثيقة تقليدية تثبت العلاقة بين الزوجين، بل أصبح يتضمن ملحقاً تعاقدياً يتم فيه تسجيل جميع الشروط والاتفاقات بين الطرفين قبل إتمام الزواج.
ملحق تعاقدي ينظم شروط الزواج
وأشار يوسف طلعت إلى أن هذا الملحق يمكن أن يتضمن شروطاً متنوعة يتم الاتفاق عليها بين الزوجين، مثل السماح للزوجة بالعمل أو عدمه، أو تحديد بعض الالتزامات المالية والاجتماعية داخل الأسرة.
وأضاف أن أي إخلال بهذه الشروط بعد الزواج يمكن أن يصبح سبباً قانونياً يتيح للطرف المتضرر رفع دعوى طلاق أو المطالبة بتعويض أمام المحكمة.
توثيق الشروط داخل وثيقة الزواج
وأكد طلعت أن المشروع يمنح الزوجين مساحة أكبر لتنظيم حياتهما بشكل واضح منذ البداية، من خلال تدوين كل الشروط المتفق عليها بصورة رسمية داخل وثيقة الزواج أو في ملحق مرفق بها.
وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل النزاعات المستقبلية بين الزوجين، خاصة في القضايا المتعلقة بالعمل أو الإنفاق أو توزيع المسؤوليات داخل الأسرة.
تسجيل الوثيقة داخل المحكمة
ومن بين البنود الجديدة التي كشف عنها المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية، أن وثيقة الزواج سيتم تسجيلها بالصيغة التنفيذية داخل المحكمة.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يمنح الوثيقة قوة قانونية أكبر، بحيث تصبح الأحكام المتعلقة بها قابلة للتنفيذ الفوري حال وقوع نزاع، دون الحاجة إلى إجراءات قضائية معقدة أو مطولة.
خطوة جديدة لتنظيم العلاقات الأسرية
ويرى متابعون أن إدراج ملحق تعاقدي داخل وثيقة الزواج يمثل خطوة جديدة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، لأنه يمنح الطرفين فرصة لتحديد الحقوق والواجبات بشكل واضح قبل الزواج، بما يشبه إلى حد كبير فكرة "القايمة" المتعارف عليها في المجتمع المصري، ولكن في إطار قانوني أكثر شمولاً وتنظيماً.