نعمان العابد لـ"إكسترا نيوز": لغة "الوعيد" لترامب تسمم أجواء مفاوضات إسلام آباد

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 09:00 ص
الدكتور نعمان توفيق العابد

محمد شرقاوى

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية والمحلل السياسي، أن التصريحات التصعيدية ولغة التهديد والوعيد التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تؤدي إلى توتير الأجواء وإعاقة سير المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بدلاً من تهيئة المناخ للوصول إلى تفاهمات سياسية.

وأوضح "العابد"، في لقاء عبر تطبيق "زوم" من جنين مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك تبايناً صارخاً في الخطاب؛ فبينما يصر ترامب على الحديث بلغة "المنتصر" وإذلال الخصم، تتبنى إيران "لغة الواقع" الميداني، مؤكدة أن الأهداف المركزية التي رسمتها واشنطن وإسرائيل للحرب لم تتحقق على الأرض.

مضيق هرمز.. قاعدة "المعاملة بالمثل"


وأشار المحلل السياسي إلى أن طهران لن تقبل بمعادلة "المرور الآمن" للسفن العالمية عبر مضيق هرمز في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وأكد أن اللغة الإيرانية واضحة في هذا الصدد: "لا يمكن لعاقل أن يتصور فتح المضيق بينما سفننا محاصرة وممنوعة من الحركة"، معتبراً أن إصرار ترامب على تصوير إيران كطرف مهزوم يزيد من تعقيد الملف.

الوساطة الباكستانية المكثفة


وكشف الدكتور نعمان العابد عن دور محوري ومكثف تلعبه باكستان لإنقاذ المسار التفاوضي، مشيراً إلى الزيارة التي قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران واستمرت ثلاثة أيام. وأوضح أن "منير" استطاع الحصول على إجابات ومواقف قد تمثل "حلولاً وسط" في الملفات الشائكة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لإرسال وفد رفيع المستوى إلى إسلام آباد لاستكمال المباحثات.

ثلاثة سيناريوهات للمستقبل


واستعرض "العابد" ثلاثة سيناريوهات محتملة لما بعد انتهاء الهدنة الحالية: التوافق الرسمي: الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار والاتفاق على "خطة إطار" لاتفاق شامل (وهو ما تسعى إليه باكستان). التمديد الضمني: التزام الطرفين بوقف النار ميدانياً دون إعلان رسمي، لتجنب الظهور بمظهر "المتنازل" أمام الرأي العام الداخلي. العودة للمواجهة (الأضعف): اشتعال الحرب مجدداً بلغة الصواريخ، وهو سيناريو غير مرجح لرغبة الطرفين في تجنب حرب استنزاف طويلة، رغم ضغوط حكومة نتنياهو التي تدفع نحو هذا الاتجاه.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإرادة السياسية الحقيقية لا تزال مفقودة لدى الجانب الأمريكي بسبب "عقلية الاستقواء" التي يدير بها ترامب وجزء من إدارته هذا الملف الحساس.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة