قال النائب عبد الرحمن القصاص، عضو مجلس النواب، إن بيان رئيس مجلس الوزراء أمام الجلسة العامة لمجلس النواب جاء ليعكس حجم الجهد المبذول من الحكومة في إدارة مرحلة دقيقة تمر بها الدولة المصرية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن البيان تضمن عرضًا شاملًا ومتكاملًا لكافة المحاور الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، بما يؤكد وجود رؤية واضحة للتعامل مع الأزمات القائمة دون الإخلال بمسار التنمية والاستقرار.
وأوضح القصاص، أن ما تضمنه البيان من تفاصيل وإجراءات استباقية يعكس حرص الحكومة على مواجهة تداعيات الأزمات العالمية بأسلوب علمي منظم، قائم على التخطيط المسبق وإدارة المخاطر، سواء فيما يتعلق بتأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية، أو الحفاظ على استقرار الأسواق، أو ضمان استمرار تدفق الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع، وهو ما يعكس كفاءة واضحة في إدارة الملفات الحيوية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الحكومة نجحت في تقديم نموذج يعتمد على الشفافية والمصارحة في عرض التحديات أمام البرلمان والرأي العام، إلى جانب استعراض ما تم اتخاذه من قرارات على أرض الواقع لمواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعزز من ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويؤكد جدية التعامل مع الأزمات بدلاً من تأجيلها أو تجاهلها.
وأكد القصاص، أن استمرار الدولة في تنفيذ خططها التنموية، رغم الظروف العالمية الصعبة، يعكس إرادة سياسية قوية للحفاظ على مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، لافتًا إلى أن التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية يمثل أحد أهم ركائز المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن ما عرضه رئيس الوزراء من توجهات مستقبلية يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، وتوسيع قاعدة الإنتاج، ودعم القطاعات الحيوية، بما يضمن تحقيق الاستقرار الشامل وتحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة كافة لضمان عبور التحديات الراهنة بأقل قدر من التأثير على المواطن المصري.