"حياة المواطن أولاً".. شعار رفعته وزارة التنمية المحلية وهي تضع اللمسات التنفيذية لمنظومة التصالح في مخالفات البناء، فبينما تسعى الدولة لتقديم كافة التسهيلات لتقنين أوضاع المواطنين، إلا أنها وضعت ضوابط صارمة لا تقبل التهاون فيما يخص أمان العقارات وشكلها الحضاري. فلا مجال لتقنين "مبانٍ ورقية" قد تهدد قاطنيها، ولا تراجع عن حماية النسق المعماري المتميز الذي يمثل هوية المدن المصرية.
السلامة الإنشائية
شدد مصدر مسؤول بوزارة التنمية المحلية والبيئة على أن السلامة الإنشائية هي الشرط الأساسي والوحيد الذي لا يجوز التصالح عليه أو تجاوزه؛ حيث يجب على صاحب المخالفة تقديم تقارير هندسية معتمدة تثبت أن العقار قادر على تحمل الأحمال ولا يشكل خطراً داهماً، وأضاف المصدر أن الضوابط الجديدة تضمنت ضرورة الحصول على موافقات جهات سيادية في حالات معينة، مثل وزارة الطيران المدني والدفاع عند تجاوز قيود الارتفاع، لضمان عدم التأثير على حركة الملاحة الجوية أو مقتضيات الدفاع عن الدولة.
المباني ذات الطراز المعماري المتميز
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن المباني ذات الطراز المعماري المتميز والمناطق ذات القيمة التاريخية لها وضعية خاصة، حيث يشترط القانون موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لضمان عدم المساس بالقيمة المعمارية للعقار أو النسيج العمراني للمنطقة المحيطة به. وتأتي هذه الإجراءات لضمان تحويل عملية التصالح من مجرد جباية غرامات إلى عملية حوكمة عمرانية شاملة ترتقي بالوجه الحضاري لمصر.