نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة في كشف الستار عن واحدة من أكثر الجرائم خسة، حيث تمكنت من تحرير 11 طفلاً من مخالب عصابة منظمة اتخذت من براءة الصغار وسيلة لجمع الأموال الحرام في شوارع القاهرة. العملية الأمنية التي استهدفت حماية "جيل المستقبل"، كشفت عن استغلال هؤلاء الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة، وبيع السلع بطريقة "إلحاحية" تسيء لمظهر العاصمة وتضع الصغار في مهب الخطر.
التحريات الدقيقة أسفرت عن ضبط 10 متهمين (8 رجال وسيدتين)، تبين أن لـ 8 منهم سجلات حافلة بالمعلومات الجنائية، مما يعكس طبيعة النشاط الإجرامي المحترف الذي يمارسونه. وقد ضُبط المتهمون وبصحبتهم الأطفال الضحايا في حالة يرثى لها، وبمواجهتهم بالحقائق والأدلة، لم يجدوا مفراً من الاعتراف بنشاطهم الآثم في تحويل هؤلاء الصغار إلى "أدوات لجني الأرباح" عبر استعطاف المواطنين في الميادين العامة.
ولم تتوقف المهمة الأمنية عند حدود الضبط، بل امتدت لمسة الحماية لتشمل الجانب الإنساني؛ حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال "تجار البراءة"، بينما جرى تسليم الأطفال المجني عليهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات القانونية الصارمة بحسن رعايتهم وضمان عدم عودتهم للشارع مرة أخرى. وفي لفتة تعكس دور وزارة الداخلية كجهاز "أمن إنساني"، تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لأهليتهم داخل دور رعاية متخصصة، لضمان حياة كريمة لهم بعيداً عن أرصفة الجوع والاستغلال.