قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الوضع العسكري الراهن يعكس حالة من التماثل والتعادل في الأوراق التفاوضية بين الأطراف، خاصة عند النظر إلى الاتجاهات السلبية والرفض والعناد لدى مختلف الأطراف.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من التعقيد نتيجة تداخل العوامل السياسية والعسكرية والإعلامية، وهو ما يجعل من الصعب حسم موازين القوى بشكل واضح في هذه المرحلة.
واشنطن تحت ضغوط أكبر من طهران
وأشار الفريق قاصد محمود إلى أن الولايات المتحدة تواجه في الوقت الحالي ضغوطاً أكبر مقارنة بإيران، رغم ما تتعرض له الأخيرة من حصار وتأثيرات مباشرة للصراع.
وأوضح أن هذه الضغوط لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى التأثيرات السياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب الوضع الداخلي الأمريكي، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتأثير ذلك على المواطن الأمريكي.
وأضاف أن هذه المعطيات تجعل استمرار الحرب أو التصعيد غير ملائم للمصالح الأمريكية، رغم محاولات بعض الخطابات الإعلامية إظهار عكس ذلك.
تعقيدات داخلية في إيران وانعكاسها على القرار
وتابع أن هناك حالة من الارتباك والاشتباك الداخلي داخل إيران، مع وجود تباينات في آليات صنع القرار، وهو ما ينعكس على المشهد العام ويزيد من تعقيد الموقف.
تقدم في المفاوضات مع بقاء نقاط خلاف محدودة
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أوضح الفريق قاصد محمود أن هناك تقدماً ملحوظاً في التفاهمات بين الأطراف، حيث تم الوصول إلى نحو 80% من الاتفاق، مع بقاء نقاط محدودة عالقة.
وأشار إلى أن من بين هذه النقاط مسألة المضيق، والتي وصفها بأنها مستجد لم يكن ضمن أسباب أو أهداف الحرب، وقد تعكس حالة من التوهان الاستراتيجي في المشهد الحالي.